إشكالات وسرقات في زمن الحرب.. كيف ستضبطها القوى الأمنية؟

0000

حين تتصدع الجبهات ويغادر الناس بيوتهم تحت وطأة القصف، لا تبقى الشوارع خالية فحسب، انما تنفتح أيضاً شهية الفوضى، حيث  تختلط أصوات المدافع بصمت الأحياء المهجورة، ويخرج من بين الظلال من يرى في الحرب فرصة، وفي البيوت المتروكة غنيمة سهلة.

يتكرر المشهد في أكثر من منطقة لبنانية، في بلدات وقرى نزح أهلها تحت ضغط المواجهات، منازل أُقفلت على عجل، أبواب تركت خلفها ذاكرة أصحابها وأغراضهم، وهناك من ينتظر مثل هذه اللحظات، لتكون مساحة مفتوحة للعبث والسرقة واستباحة ما تبقى من استقرار هش.

مرجع أمني بارز يوضح لموقع LebTalks أن الحديث عن تقاعس أمني لا يستند إلى الوقائع، فالعناصر تقوم بعمليات رصد وملاحقة يومية، وعند وقوع أي سرقة أو إشكال يتم توقيف المرتكب فوراً وتحويله إلى القضاء، لكن في ما بعد لا يعود القرار للأجهزة الأمنية، إذ إن النيابات العامة هي الجهة التي تقرر مسار التوقيف أو الإفراج، وهو مسار قانوني قضائي لا تتدخل فيه القوى الأمنية.

وتتركز المتابعات الميدانية بحسب المرجع، بشكل خاص في المناطق التي نزح أهلها، حيث ترتفع احتمالات السرقات، ويشير إلى توقيف عدد لا بأس به من الأشخاص في الأيام الأخيرة، بعضهم كان يحاول استغلال الدمار الذي طال بعض الأبنية، كَوْن الأبواب المخلوعة والبيوت المهجورة تسهل المهمة على من ينتظر لحظة انهيار الجدران ليعبر إلى الداخل.

ويلفت أيضاً إلى أن كثيراً من السرقات تحدث بعد القصف مباشرة، إذ يترقب بعض المرتكبين استهداف مناطق معينة ثم يدخلون إليها تحت ستار الفوضى، بالتالي هذه الظاهرة ليست جديدة في الحروب، لكنها تبقى من أخطر التداعيات التي تضرب ما تبقى من شعور بالأمان لدى السكان الذين تركوا منازلهم على أمل العودة إليها.

في موازاة ذلك، برزت خلال الأيام الأخيرة حوادث إطلاق نار وإشكالات متنقلة في بعض المناطق، وهي ظواهر ترافق عادة المراحل المتوترة، غير أن الأجهزة الأمنية، وفق المرجع عينه، تتعامل مع هذه الحوادث بحزم، والدوريات المنتشرة ليلاً ونهاراً تعمل بلباسها العسكري أحياناً وباللباس المدني أحياناً أخرى لملاحقة أي محاولة للإخلال بالأمن.

ويختم بالقول: التنسيق قائم بشكل دائم بين مختلف الأجهزة، ولا سيما بين قوى الأمن الداخلي وقيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والذي يهدف بشكل حازم إلى سد الثغرات التي قد تفتحها ظروف الحرب، ومنع أي محاولة لتحويل الفوضى الأمنية إلى أمر واقع.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: