علم موقع LebTalks أن مشروعاً يتعلق باللاجئين الفلسطينيين في لبنان عاد إلى الواجهة بشكل مفاجئ، بعدما حُدِّدت جلسة لمناقشته والتصويت عليه في منتصف الأسبوع الماضي، رغم أن هذا الملف كان موضع نقاش منذ سنوات داخل لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني من دون أن يشقّ طريقه إلى الإقرار.
وبحسب المعلومات، أثار توقيت طرح المشروع اعتراضات واسعة في أوساط مهنية ونقابية، حيث كانت نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان السباقة إلى إعداد دراسة تقنية واقتصادية من 11 صفحة تناولت الانعكاسات المحتملة للمشروع على سوق العمل والمالية العامة والصناديق الضامنة، كما بيّنت الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي قد تترتب على تطبيقه. وقد تقدمت النقابة بهذه الدراسة رسمياً إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وتفيد معلومات LebTalks بأن نقابة المحامين في بيروت عملت على إعداد دراسة دستورية وقانونية حول المشروع، وقد حظيت هذه الدراسة بتأييد وتوقيع عدد من نقابات المهن الحرة، من بينها نقابتا الأطباء والمهندسين ونقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، إضافة إلى نقابتي المحامين في بيروت والشمال، حيث ترفض هذه الجهات المشروع بصيغته الحالية وتعتبر أن إقراره يطرح إشكاليات دستورية وقانونية واقتصادية تستوجب إعادة النظر فيه بشكل شامل قبل المضي في إقراره.
وتشير المعطيات إلى أن الاعتراضات تتركز على البنود المرتبطة بالتغطية الصحية والاستفادة من الخدمات الاستشفائية في المستشفيات الحكومية والتعليم الرسمي، إضافة إلى التعديلات المقترحة على الاشتراكات المتعلقة بفرعي المرض والأمومة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي يعتبر معارضو المشروع أنها قد تؤدي إلى تفاوت في كلفة اليد العاملة بين اللبنانيين والفلسطينيين.
كما تثير بعض البنود المتعلقة بحق التملّك للعائلات الفلسطينية نقاشاً سياسياً واسعاً، في ظل تخوّفات يعبّر عنها معارضو المشروع من انعكاساته الديموغرافية والاقتصادية على المدى البعيد.