بِ الاخبار

ادمون رزق لlebtalks: إعتماد لبنان دائرة واحدة يؤدي الى الطغيان العددي المدمّر للصيغة اللبنانية

بقلم admin

✒️ كتبت صونيا رزق

فيما ترقد التشكيلة الحكومية في غير مكانها، وبهدف تلهيّ اللبنانيين عن الاهم، طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري ملف القانون الانتخابي، بما يحمله في طيّاته من انقسامات وصراعات طائفية مذهبية في توقيت حساس، تتجمّع فيه الملفات وابرزها التدقيق الجنائي وتبعاته، ليأتي الطرح بإعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة مع النسبية، في وقت حرج يبحث فيه اللبنانيون عن خرق جدار واحد في اي ازمة عالقة، لكن المهم أنّ الطرح قابلته معارضة من قبل الحزبين الاقوى على الساحة المسيحية، اي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، اللذين اعتبرا بأنّ الهدف من وراء ذلك هو تغيير النظام السياسي في لبنان، وطرحه اليوم يؤجج الصراع السياسي والطائفي في البلد.
وفي هذا الاطار يقول المرجع القانوني الوزير والنائب السابق ادمون رزق، الذي شارك في صياغة بنود اتفاق الطائف في العام 1989 خلال حديث خاص لlebtalks ” بأنّ توصيف قانون الانتخاب في اتفاق الطائف، ينطلق من اطار التمثيل الصحيح لمختلف فئات وأجيال الشعب اللبناني، الذي يقوم على تطبيق الديموقراطية الحقيقية اي إعتماد الدائرة الفردية، اذ وكلما ضاقت الدائرة كلما تأمّن التمثيل الصحيح، وهذا يتعارض مع كل توسيع للدوائر، خصوصاً انّ التجارب التي حصلت سابقاً ومنها في العام 1992 تؤكد ذلك، اي حين حصل نوع من التمييز بين المناطق في اطار القانون الانتخابي، وتمّ إعتماد التقسيمات العشوائية في المحافظات، ما ادى الى خرق لإتفاق الطائف وللمبادئ الاساسية الديموقراطية، في ظل الهيمنة أنذاك، اذ كانت الانتخابات معلّبة والقصد منها الهيمنة على لبنان”.
ورأى رزق بأنّ توسيع الدوائر الانتخابية، هو محاولة إلغائية للطوائف وللعيش المشترك، ونوع من الطغيان العددي لتدمير الصيغة اللبنانية.
ورداً على سؤال حول تداعياتها على المسيحيين، أجاب:” المسألة ليست مسألة مسيحي اومسلم، انما تداعيات سلبية على الشراكة الوطنية بينهما، التي تقوم على اساس التكامل وليس على اساس العدد، خصوصاً بعد التجنيس العشوائي الذي طغى على تكوين المجتمع اللبناني، الذي أخّل بالتوازنات، لذا اذا اردنا ان نقوم بأي تعديل لقانون الانتخاب، يجب ان نتجه نحو الدائرة الفردية، اي تقليص الجغرافيا الانتخابية”.
وتابع رزق:” اما بالنسبة لمجلس الشيوخ فهنالك شروط لإنشائه، تمّر اولاً بتأسيس الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية، التي كان من المفترض ان تولد في العام 1992 وهي من مهمة المجلس النيابي، وهذا يعني ان خارطة الطريق تبدأ بإنشاء تلك الهيئة، تمهيداً للوصول الى الدولة المدنية او الى علمنة الدولة، وهو شرط لإلغاء الطائفية، اذ وطالما هي راسخة لا نستطيع إلغاء الطائفية السياسية”.
وختم رزق:” المطلوب تمثيل كل فئات الشعب اللبناني، وليس طغيان فئة على اخرى، وإلا سيكون القانون موجهاً كضربة الى الصيغة اللبنانية، وتركيبة الشعب اللبناني وبالتالي سيكون خرقاً للدستور”.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا