بِ الاخبار

انهيار مبنى صحراء الشويفات يعيد الملف الى الواجهة.. الزهيري ل LebTalks: حذرنا منذ سنوات من البناء العشوائي والمخالف

أصبح سماع خبر انهيار مبان وطرقات عادياً ونسمعه كل يوم… وزاد عدد ارتفاع حالات انهيار المباني في مختلف المناطق، في ظاهرة حذرت منها في كل بياناتها، رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات المحامية أنديرا الزهيري، ومنذ سنوات إذ تقول الزهيري لموقع LebTalks ان “صرخاتنا باتت شبه يومية حول مدى خطورة هذا الامر، خصوصاً بعد حادثة انهيار المبنى في صحراء الشويفات، والحمدلله ان قاطنيه تداركوا الامور، وأخلوا المبنى في الوقت المناسب، ونشكر الله أيضا ان الاضرار انحصرت مكانياً واقتصرت فقط على الماديات ولا خسائر في الارواح وكما نشكر الله انها لم تتهاو على مبان أخرى متلاصقة ومقابلة، علماً أنه تم إخلاء مبان ملاصقة لاجراء الكشف الحسي ومعاينته من قبل مهندسين متخصصين وتقنيين.”

وتشدد الزهيري على تحذيرها المتكرر من “تراجع حالة الابنية، وجودة الاسمنت بحسب المتخصصين في الهيئة اللبنانية ومدى خطورتها وخصوصاً ان 85% من الابنية في لبنان مشيدة منذ اكثر من 80 سنة في منطقة تعرضت لحروب طويلة الامد وتضررت ابنيتها من القذائف وتعرضت لاضرار عدة، ناهيك عن البناء العشوائي والبناء غير المدروس وغير المرخص بالاضافة الى وجود لبنان في محور فيلقي معرض للزلازل، كما ان معظم الابنية قد شيد قبل العام 2005من دون مراعاة لمعايير السلامة العامة والمقاومة للزلازل والكوارث”.

إضافة إلى ذلك، تلفت الزهيري إلى “انعدام الصيانة في الكثير من الابنية بسبب قوانين الايجارات القديمة التي ارهقت جيب المالك القديم ببدلات مجانية وبسبب تمديدات متتالية أجبرته قسرا عن عدم الاهتمام بها،
ناهيك عن غياب دور الدولة والمؤسسات التابعة لها عن القيام بواجبها لجهة الرقابة والمتابعة الحثيثة والمستمرة وخصوصا لقمع وازالة المخالفات والبناء من دون رخص وبشكل عشوائي في محاذاة الانهر ومصارف تصريف المياه والتي تسبب اضرارا وتنعكس على البنى التحتية والمجارير والانهر”.

وحددت الزهيري أن “الاسباب الرئيسية التي اوصلت حالة الابنية الى هذه الدرجة
من الخطورة، وتشكل العوامل الاساسية لتداعيات انهيار الابنية:

  • قدم عهد البناء وغياب الصيانة بسبب قوانين الايجارات القديمة وعجز المالك القديم القيام بالصيانة الدورية.
    -الحروب التي اثرت على الكثير من الابنية وخصوصا انها شيدت قبل ٢٠٠٥ اي بطريقة لا تتوافر فيها معايير السلامة العامة والمقاومة للزلازل.
    -استغلال قانون تسوية المخالفات الذي استفاد منه من شيد بناء من دون رخصة ودون مراقبة مهندس فني
    -غياب المسح الجدي والفعلي للابنية المهددة بالسقوط في المناطق من الجهات الفنية في البلديات.
    -غياب الكفاءة لدى الامنيين في متابعة شؤون الورش.
    -غياب الرقابة على المواد المستخدمة في البناء واستغلال بعض الجهات لبيع مواد فاسدة ومنتهية الصلاحية.
    -عدم رصد ميزانية لدعم صندوق ادارة الكوارث والازمات.
    -التغير المناخي الملفت في انخفاص وارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدل الامطار والكوارث والزلال وكي لا ننسى ان لبنان موقعه الجغرافي على فيليقين للزلازل وانجراف التربة وتفتت الصخور.
    -استشراس الفساد في الدوائر الرسمية في منح رخص البناء حسب المحسوبيات دون دراسة صلاحية الارض والموقع للبناء.
    -عدم إيجاد خطط وتسهيل حوافز للمحافظة على الابنية ذات التصنيف الواقعة في الجرد لحماية الاثار وتقييد حق الملكية وهذا جانب آخر يساهم من انهيار الابنية وخطورتها على السلامة العامة.
    -عدم تسهيل اجراءات الترميم والتدعيم وعدم دعم لجان الفنية في البلديات.”

وبالتالي، تشير الزهيري إلى “عوامل عدة أخرى في ضوء وجود ما يقارب ١٦ الى ١٨ ألف بناء مهدد بالسقوط على جميع الاراضي اللبنانية ، وهي تتضمن المدارس والدوائر الرسمية والمستشفيات وغيرها عدا عن الأبنية التي تضررت بعد كارثة ٤ آب، مع العلم أنه تم حينها إجراء مسح دقيق بالتعاون مع الجيش اللبناني ونقابتي المهندسين في الشمال وبيروت، حيث تمنت الزهيري”، معتبرة أنه “لو تم حذو حذو تلك التجربة في بقية المحافظات والمدن والبلديات، لاختصرنا الوقت وخففنا من الاخطار على السلامة العامة ولم ندخل في مقولة انهيار مبنى فسوح وهو البداية وليس النهاية”.

وفي نهاية الامر، قالت الزهيري: “الله يعين الشعب، لاننا امام دولة متلاشية ومهترئة ومقطعة الحال والمجتمع في يأس وعجز
وما يهمنا صراحة ونؤكد عليه من حرصنا السلامة العامة اولا وصونا وحماية للاملاك الخاصة والعامة، يجب علينا ان نستفيق من غيوبة الانهيار والخروج من دوامة الفساد اذ ان تأثير غياب الرقابة وسلامة المواطن قد اسفر عن انتاج مفهوم جديد في المخاطر. وقد آن الاوان لايجاد حل محسوم وجذري لحل هذه الآفة والمعضلة لخلاصنا من خلال استحداث القوانين وتطبيقها بشكل صارم”.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا