بِ الاخبار

حملات نصرالله على السعودية إملاءات إيرانية

بقلم admin

✒️كتب وجدي العريضي

إذا أردت أن تعرف ماذا يجري بين لبنان ودول الخليج، ولا سيما السعودية، فما عليك إلا أن تواكب وتراقب مواقف “حزب الله” وقادته، وفي طليعتهم الأمين العام السيد حسن نصرالله، لتستشف وتقرأ إلى أي مدى تسلكه هذه العلاقة من فتور وتباينات، وسط مخاوف من أن تصل إلى مراحل لم تألفها في تاريخها، وخصوصاً بعد المواقف التي أطلقها نصرالله على خلفية أنه مستهدف، وأن المملكة العربية السعودية تخطّط لاغتياله مع الأميركيين، وترك تساؤلات حول توقيت هذا الكلام وخلفياته وأهدافه وإلى أين سيؤدي.
توازياً، تشير المعلومات لموقع “lebtalks”، إلى أن أحد العائدين من الخليج صُدم بما قاله نصرالله، ويرى في ذلك، تدخلاً إيرانياً واسع النطاق من العراق إلى لبنان، باعتبار أن ما حصل في بغداد من استهداف للمنطقة الخضراء، إنما هو رسائل من طهران ليصل صداها إلى الإدارة الأميركية الجديدة، ومؤداها ضرورة العودة إلى المفاوضات الإيرانية ـ الأميركية حول الملف النووي، وبما في ذلك ملف “حزب الله”، والحفاظ على دوره السياسي، ربطاً بالعقوبات الأميركية والدولية على هذا الحزب، وحيث تنامت في الآونة الأخيرة الأصوات المندّدة بسياسته وتعطيله لكل الإستحقاقات الدستورية عبر تغطيته ودعمه المطلق للعهد و”التيار الوطني الحر”.
أما وبصدد ما أشار إليه نصرالله، بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يسعى مع الأميركيين إلى محاولة اغتياله، فذلك لا يمتّ بداية إلى الحقيقة بصلة، بل هو محاولة لجذب جمهوره وبيئته ومحازبيه عبر التحريض على المملكة العربية السعودية، ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التراجع على خط العلاقة بين بيروت والرياض، مع الإشارة إلى أن كلام نصرالله كانت قد سبقته حملات من بعض الإعلام المدعوم من الحزب وركّزت بشكل أساسي على ولي العهد السعودي، ولهذه الغاية يقول العائد من الخليج، أن الأمور تسلك منحاً سلبياً بفعل هذه الحملات والمواقف وحملة الأضاليل عن رسم سيناريوهات خيالية، والسؤال المطروح عما إذا كان لبنان قد عاد إلى حقبات سابقة يوم كان صندوق بريد لتبادل الرسائل الإقليمة، وحيث دفع أثماناً باهظة لتلك السياسات، في ظل أجواء عن تململ في صفوف الجالية اللبنانية في الممكلة ومعظم دول الخليج حول استمرار التصعيد تجاه الرياض ودول خليجية أخرى دون وجه طائل، مما يؤثّر على مصالحهم وحياتهم، وهم من يشكلون الدعم الأساسي لذويهم وللإقتصاد اللبناني وما تبقى منه في هذه الظروف.
وأخيراً، يؤكد العائد من الخليج أن السعودية لن تتخلى عن لبنان، والمساعدات الإنسانية مستمرة، وإن كان هناك استياء وأسى وعتب على المسؤولين اللبنانيين دون اتخاذ أي مواقف تدين هذه الحملات.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا