بِ الاخبار

خاص: مروان حمادة ل s‏LebTalk: العهد أوصلنا إلى الحضيض… وأتوقّع أسابيع حاسمة ومفصلية بامتياز

بقلم admin

✒️كتب وجدي العريضي

استرعى اللقاء الذي جمع النواب المستقيلين بالبطريرك الماروني ما بشارة بطرس الراعي اهتماماً ‏لافتاً، لما ينطوي عليه من توجّه نحو رفع منسوب المعارضة في وجه السلطة الحاكمة، ‏وخصوصاً أنّ المعلومات تؤكد أنّ كلاماً كبيراً قيل داخل هذا اللقاء خصوصاً من بعض النواب ‏الذين تمنّوا على البطريرك الراعي المطالبة بتنحية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. في وقت ‏أنّ هناك لقاءً لافتاً للنائب المستقيل مروان حمادة مع “سيد بكركي”، دون إغفال توالي اللقاءات من ‏شخصيات سيادية مستقلة تتلاقى من اللقلوق إلى قرطبا وتنورين في إطار التشاور المستمر على ‏خلفية مواجهة الدور الإيراني في لبنان لما يحمله من مخاطر جمّة وإبعاد للبنان عن محيطه ‏العربي وتحديداً المملكة العربية السعودية التي لها تاريخ ناصع في دعم لبنان في كل المحطات ‏والظروف والحروب التي مرّ بها، وهي من حصّن الاقتصاد اللبناني منذ بداية الحرب الأهلية العام ‏‏1975. ويبقى لولب هذه الحركة النائب السابق فارس سعيد، الذي يتلاقى مع النواب المستقيلين ‏وسواهم على هذا النهج، أي مواجهة إيران، وقد صحّت توقعاته منذ أن أُبرمت التسوية الرئاسية ‏المشؤومة التي ما زالت تداعياتها تتوالى.‏
النائب المستقيل مروان حمادة والذي افتتح “دقّ” الاستقالات النيابية، يقول لموقع ‏Leb Talks‏ إنّ ‏هذه الاجتماعات التي تحصل بين النواب المستقيلين وقوى سياسية وشخصيات مستقلة، إنّما هدفها ‏واضح وموحّد على صعيد المعارضة المشروعة لمواجهة المدّ الإيراني ومحاولة تغيير وجه لبنان ‏الحضاري والثقافي والتعدّدي والعربي الأصيل، وخصوصاً علاقتنا مع الأشقاء والأصدقاء وعلى ‏وجه التحديد المملكة العربية التي لها صولات وجولات في الوقوف إلى جانب لبنان في أدقّ ‏وأصعب الأوضاع، ولا ننسى أن طهران هي من يدعم الحوثيين الذين يعتدون على المنشآت ‏الحيوية والمدنية في السعودية، إضافةً إلى تدخّلها السافر في الشأن اللبناني وتعطيلها المبادرة ‏الفرنسية عبر وكلائها الحصريين في بيروت.‏
وعندما تسأل النائب حمادة عن وضع البلد، يقول: “أيّ بلد؟ هل هناك من بلد حالياً في ظل هذا ‏العهد الذي وصفته بـ “النحس”؟ فلم يبقَ لنا من حياة سياسية واقتصادية ومالية وسياحية، وكل ‏مقومات الدولة قضى عليها هذا العهد المشؤوم الذي جرّبناه واختبرناه في حقبة الثمانينات، حيث ما ‏بدأه عسكرياً في ما سُمّي حرب التحرير والإلغاء استكمله بالقضاء على لبنان اقتصادياً ومالياً، فها ‏هي البطالة مستشرية والهجرة تتنامى والناس تعيش حالة بؤس وقهر، فماذا بقي للبنان نتيجة هذه ‏السياسات العونية والباسيلية ومن لفّ لفّهم؟!”.‏
ويخلص حمادة مبدياً قلقه ومخاوفه من الأسابيع المقبلة، لما تحمله من صعوبات جمّة من خلال ما ‏يحصل في المنطقة من تحولات ومتغيرات، إلى تفاقم الأزمات في لبنان أمام خريف الاستحقاقات ‏المعيشية والتموينية، وفي ظل ترهّل المؤسسات الدستورية وكافة مرافق الدولة وقطاعاتها، وحيث ‏البلد محكوم من عهد أوصلنا إلى الحضيض ومن حكومة تصريف أعمال باطنية المشنأ وإنجازاتها ‏المأساوية تتكلم عنها، وربطاً بذلك فإنّنا أمام أسابيع حاسمة ومفصلية بامتياز.‏
Marwan Hamadé

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا