بِ الاخبار

سامي نادر لـLebTalks : إيران تمسك بالورقة اللبنانية للتفاوض مع الأميركيين …والوساطة الأوروبية بلا نتيجة

بقلم admin

علّق مدير مركز المشرق للدراسات سامي نادر على مسار العلاقة الاميركية- الايرانية، معتبراً أنه لا يمكن هنا الحديث عن مفاوضات بين الإيرانيين وإدارة الرئيس جو بايدن، لأنه أصعب مما كان متوقعاً أو يمكن القول أنه على الأقل أصعب مما يتمناه الطرفان، إذ من الناحية الأميركية وعلى رغم الإشارات الإيجابية التي أعطتها واشنطن، سواء في مسألة تجميد عقوبات “سناب باك” الأممية على إيران، أو تسهيل منح التأشيرات للدبلوماسيين الإيرانيين أو تسيير القروض مع IMF، لم يكن هناك من قبل الطرف الأميركي رفع تلقائي للعقوبات كما تتمنى إيران، أي رفع العقوبات قبل العودة الى الإتفاق، فهناك مطالب أخرى لدى الأميركيين تتعلق بالصواريخ وبتصرف إيران في المنطقة، وبالتالي هنا يدخل الملف اللبناني. أما من الطرف الإيراني، فقد قوبل هذا الموقف بمزيد من التصعيد على كل الساحات التي تملك إيران نفوذاً فيها واستعمال كل الوسائل، من إطلاق صواريخ الى استهداف شخصيات وقواعد عسكرية أميركية في إربيل والسفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء في بغداد، كما تجميد مسار تشكيل الحكومة في لبنان بشكل تام على رغم وساطة الأوروبيين التي لم تفضِ الى أي نتيجة.
ولفت نادر في حديث لـLebTalks الى أن العلاقة الأميركية- السورية سوف تمر حتماً عبر الطرف الروسي، وهذا يتوقف على سياسة بايدن تجاه روسيا، متوقعاً المزيد من التشدد في المسألة السورية. لقد كان هناك نوع من التساهل من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، اذا جاز التعبير، رغم قيامه بضربات عسكرية، لكن كان هناك ضوء أخضر لروسيا كطرفٍ راعٍ للنظام السوري ومحاولة إستخدام “الرافعة الروسية” للضغط على إيران وبالتالي المزيد من التشدد.
ورداً على سؤال حول تحول لبنان اليوم كورقة تفاوض بين يدي إيران مع الإدارة الأميركية، وتأثير هذا الأمر على سيادة لبنان والوضع السياسي فيه، أكد نادر أنه لا يجوز التكلم عن السيادة اللبنانية، فلبنان فقد كلياً مقومات سيادته حيث “تتخانق” الناس على علبة حليب والدولة عاجزة، وأصدق تعبير عن هذا الواقع ما قاله رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بأن “لم يعد هناك فرصة الا عبر صندوق النقد” وهو أمر غير متوفر راهناً لأن إيران أمسكت بالورقة اللبنانية وتريد استخدامها على طاولة المفاوضات الكبرى مهما كان الثمن، ونحن نرى أن هذا الثمن قد يكون الإنهيار ومن بعده الإنفجار.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا