بِ الاخبار

“ستي” والعتمة!

بقلم admin

✒️كتبت نون

ثقتي لا حدود لها، ولن تزعزعها الأزمات أو تنال منها النكبات.
بحثت طويلا في صندوق جدتي، فوجدت مكواة الفحم، وقلبت الدنيا رأساً على عقب “ت حضيت” بالنملية وماكينة الخياطة لـ”عَ الإجر”. لم استسلم او اتعب، جمعت “الشعلة” من الحقل وحضرت الموقد، كما قنديل الكاز وكيس الشمع، وجلست انتظر الاحد…

وفي الانتظار، كنت ازداد فخرا لكوني لبنانية ابية، ارتضت مرغمة، كما الـ٥ ملايين لبناني، أن تختبر عيشة اهل الكهف، من دون كهرباء، لأن الدولة لم تتمكن من تأمين الفيول، ولأن من استلم هذا القطاع لـ١٥ عاماً، فشل فيه حتى العظام… “لعيون الصفقات”.

هي حرب من نوع آخر، لا بواريد او رصاص ودماء فيها، انما مواجهة شرسة بين ارادة الحياة ومن اراد سحقنا منذ ٣٠ عاماً، ويكرر المحاولة اليوم.

سننتصر حتماً بكهرباء او من دونها، بخبز او بلا خبز… “و شو كان بها ستي دخلكن”؟!… عاشت كل عمرها مع النملية ومكواة الفحم والموقد والقنديل، أبية صامدة وانجبت جيلا صامدماً… ولم ترضخ.

نون

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا