بِ الاخبار

قمة تاريخية في العلا عابرة للإمتحانات والتحدّيات

بقلم admin

✒️ كتبت هيام عيد

ترتدي القمة الخليجية أل41 التي تنعقد في مركز مرايا في العلا في المملكة العربية السعودية، طابعاً بالغ الأهمية من حيث التوقيت كما الأهداف، إذ أنها تأتي في لحظة خليجية مأزومة، لتعلن عملياً بداية الحلول لأزمة العلاقات الخليجية انطلاقاً من فتح الحدود براً وبحراً وجواً بين الممكلة وقطر، والذي سبق اجتماع قادة مجلس التعاون الخليجي.
وتُمثّل المصالحة السعودية ـ القطرية، العنوان المحوري، بالإضافة إلى مناقشة وإقرار توجّهات تهدف في الدرجة الأولى إلى جعل منطقة الخليج واحة للإستقرار والأمن والرخاء الإقتصادي والسلم الإجتماعي، من خلال تحقيق مشروع ترميم البيت الخليجي، وتوحيد الكلمة ولمّ الشمل والتضامن، وفق رؤيا حديثة ومتطوّرة تعزّز مسيرة العمل الخليجي المشترك، إلى جانب استكمال خطوات وبرامج ومشاريع التكامل الإقتصادي والإجتماعي والسياسي والأمني والصحي.
من هنا، فإن آمالاً كبيرة تبدو معلّقة على هذه القمة الإستثنائية التي تستضيفها وترعاها المملكة، من أجل تكريس المصالحة الخليجية، وذلك في ظل الظروف الدقيقة المحيطة بالعالم العربي عموماً ودول الخليج خصوصاً، والمرتبطة بالتصدّي للتهديدات على صعيد التحالفات الإقليمية المستجدّة وأجندات الصراعات في أكثر من ساحة عربية، وفي مقدمها الساحة اللبنانية التي تعاني ما تعانيه من تدهور في علاقاتها مع العمق العربي والخليجي، وذلك على أمل أن تفتح المصالحة باباً لمصالحات جديدة تشمل بيروت وعواصم النسيج العربي والخليجي بأكمله.
ومن ضمن هذا السياق، تبرز أهمية تعزيز التعاون الخليجي الذي تسعى إليه المملكة في قمة العلا، من أجل مواجهة المخاطر التي تحدق بدول الخليج وحماية أمنها، في ظل حال عدم الإستقرار في المنطقة، انطلاقاً من توحيد التطلّعات بين دول مجلس التعاون الخليجي، لأن هؤلاء أمام فرصة ذهبية لتعزيز الشراكة على كل المستويات وفي كل الميادين، بما من شأنه تعزيز الثقة بين قيادات هذه الدول، وصولاً إلى تكريس الثقل السياسي والإقتصادي على الساحة العربية، كما على الساحة الدولية، والإبقاء على المكانة المميزة لدول الخليج على خارطة القرار الإقتصادي العالمي.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا