بِ الاخبار

“كورونا” اللاعب الوحيد في الوقت الضائع!

بقلم admin

✒️كتبت هيام عيد

ترتقي أزمة تأليف الحكومة الجديدة إلى أزمة حكم بكل ما للكلمة من معنى، بعدما بلغت كل المحاولات لتقريب وجهات النظر بين المعنيين بالملف الحكومي، والعاملين المحليين والخارجيين على خط التسويات السياسية، عتبة اليأس من إمكان فتح كوّة في جدار الأزمة الحكومية، على الأقل في الوقت الراهن.
وما يترك أكثر من علامة استفهام في مشهد التصعيد المبرمج، هو ما كشفته أوساط نيابية واسعة الإطلاع، عن عرقلة متعمّدة تقود إلى أزمة قد تتطوّر لاحقاً إلى أزمة حكم، كما يجري التخطيط لها منذ مدة، ما يفتح الباب واسعاً أمام خيارات قد يعجز الجميع عن مواجهتها، وقد بدأت بالتفاعل بعيداً عن الأضواء مالياً وسياسياً.
وتدرج الأوساط في هذا الإطار، الطروحات الأخيرة حول التعديلات الدستورية الهادفة إلى تعديل النظام، أو الحملات التي تُشَنّ ضد المؤسّسة العسكرية، أو ترك الواقع ينزلق بطريقة دراماتيكية نحو الإنهيار، في ظل رهانات قائمة بقوة على أن نتيجة الإنهيار ستصب في مصلحة الأطراف الأقوى في المعادلة الداخلية، والتي لا تزال تقدّم مصلحتها وحساباتها الخاصة على مصالح لبنان واللبنانيين.
أزمة تأليف الحكومة هي التعبير الأصدق عن أزمة الحكم، كما تقول الأوساط ذاتها، لأنها الدلالة على سقوط منطق التسويات المطروحة، بينما على أرض الواقع، فإن كل المناشدات والتحرّكات والوساطات، لا تقدم ولا تؤخر لأن الأسباب الفعلية تبقى خارج الحدود الجغرافية اللبنانية، في حين يبقى اللاعب الوحيد على الساحة شبح “كورونا” الذي يطارد الجميع ويتحرّك في الوقت الضائع.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا