بِ الاخبار

لا غالب ولا مغلوب

بقلم admin

✒️كتب زكريا الغول

قبل يوم على إنطلاق الإستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية جديدة تشكيل حكومة المهمة المشار إليها في المبادرة الفرنسية، وفي ضوء إرتفاع خطوط التماس السياسية بين الأفرقاء السياسيين، يستحضرنا أزمة سياسية عصفت بلبنان عام 1958 بعد إنتهاء عهد الرئيس كميل شمعون، وكانت أول ما إعترض عهد الرئيس اللواء فؤاد شهاب، وتمثلت بشيوع خبر إحتمال إستقالة رئيس الحكومة وقتها رشيد كرامي .
إعتبر بعض اللبنانيين إستقالة كرامي إن حدثت بمثابة نكسة للثورة وأهدافها، وتأزم الوضع السياسي تبعاً لذلك، الأمر الذي دفع العقلاء الى ضرورة إيجاد حل وفاقي وواقعي يأخذ بعين الإعتبار مصالح الفريقين، وكان الرئيس شهاب قد أدرك خطورة الوضع مع بداية عهده، فعمد الى التدخل شخصياً لعرض حل توفيقي قضى بتعديل وزاري مع بقاء كرامي رئيساً للحكومة، أما إخراج مندرجات الحل فتم عبر زيارة قام بها رئيس حزب الكتائب بيار الجميل الى رئيس الحكومة رشيد كرامي في مكتبه بطلب شخصي من الرئيس شهاب .
اسفرت الزيارة عن تفاهم كرامي والجميل على المناصفة بين الفريقين وتم إطلاق إسم حكومة الإتحاد الوطني عليها، حيث عملت على تهدئة الوضع وعودة البلاد الى حالتها الطبيعية، وحكمت تحت شعار”لا غالب ولا مغلوب” بعد إنتهاء ثورة العام 1958 والثورة المضادة .
واليوم، أمام أخطر مراحل سياسية وإقتصادية تمر على لبنان، هل نجد من يأخذ مبادرة كتلك التي إخذها الرئيس شهاب إنقاذاً للبلاد؟

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا