بِ الاخبار

مصطلحات “تعطيلية” تطوّق التسوية الحكومية

بقلم admin

✒️ كتبت هيام عيد

إنحسرت فسحة الإيجابية “الحذرة” التي شهدتها الساحة السياسية خلال عطلة عيد الفصح المجيد، وغرقت هذه الساحة مجدداً بالمصطلحات “التعطيلية” للمبادرة التي تمّ تداولها في أروقة قصر بعبدا وبيت الوسط، والتي وُلدت يتيمة وربما ينعاها المعنيون قريباً.ووفق مواكبين للحراك السياسي الذي إنطلق على مدى الأسبوع الماضي وكانت عين التينة مركزه الأساسي، فإن الخلاف بين الفريقين المعنيين بتأليف الحكومة، لم يعد يقتصر على الصيغة والوزراء بل بات وفي جانب كبير منه، شخصياً، وبالتالي جعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل، بناء جسور تواصل بين بعبدا وبيت الوسط، وذلك بصرف النظر عن غرق “التايتانيك”، و أوهام البعض بأن السقوط لن يكون عاماً وأنه من الممكن أن يقوم أي طرف بتعويم نفسه لاحقاً.
ويكشف هؤلاء المواكبين أن حسابات الربح والخسارة في مراحل لاحقة وتحديداً في المحطات الإنتخابية المقبلة، هي التي تتحكّم بمسار التأليف اليوم وترسم قواعد التسوية السياسية المرتقبة والتي تبدو حالياً شبه معلّقة، بانتظار الكلمة الحسم في الأيام القليلة المقبلة. ويؤكدون في هذا المجال، أن عواصم القرار الغربية كما العربية قد انخرطت أخيراً في الإتصالات الجارية ومنها ما هو خارج التداول الإعلامي. وتركّز هذه الإتصالات على تأمين توافق على معادلة تعديل عدد الوزراء مقابل التمسك بصيغة حكومة الإختصاصيين، لكن وعلى الرغم من إبداء طرفي التأليف مرونةً من حيث الشكل إلاّ أن المواكبين يتحدثون عن تشدّد، لا زال يُسجّل وتحت عناوين عدة مرتبطة بالآليات الدستورية ومصطلحات عدة، تُنبىء بالعودة مجدداً إلى الضبابية والمراوحة في المسار الحكومي إلى أجل غير مسمّى.
وانطلاقاً من هذه المعطيات تشير معلومات خاصة، إلى أن المبادرة لم تعد في الملعب اللبناني، وأن باريس تحوّلت مجدداً مقراً لتحركات ديبلوماسية أميركية وأوروبية ، ولكن من دون أن يؤدي هذا الأسلوب الجديد والذي يحمل في طياته تلويح بالعقوبات على معرقلي تأليف الحكومة العتيدة، إلى تعديل الإستراتيجية المعتمدة على الساحة الداخلية، وبالتالي فإن الضغط بسلاح العقوبات لن يترجم بشكل إيجابي بل على العكس تتخوف المعلومات من أن تتم مواجهتها بالمزيد من التصلّب في المواقف، ما يعني عملياً سقوط الآمال “المحدودة” المعلقة على “المبادرة-التسوية” الأخيرة.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا