بِ الاخبار

من يستهدف سلامة؟

بقلم admin

✒️كتبت كريستيان الجميّل

كشفت تقارير مالية غربية أن التصعيد المالي غير المسبوق الذي يشهده لبنان بالتزامن مع الإنفجار الإجتماعي والإنسداد السياسي، هو خلاصة خطة مرسومة بإحكام تهدف الى وضع اليد على القطاع النقدي والمصرفي وتغيير طابعه وتحويله الى قطاع ملحق بفريق سياسي معين إنطلاقاً من التحكم بالموقع المالي الأول وهو موقع حاكم مصرف لبنان. وفي إطار تحقيق هذا الهدف، بدأت الحملات السياسية والدبلوماسية أحياناً ضد الحاكم رياض سلامة، والتي اتخذت من إنهيار الليرة بفعل القرارات السياسية والتقاعس عن الإصلاح من قبل الحكومات، ذريعة للإنقضاض على الحاكمية من أجل السيطرة على هذا المركز والتحكم بالقرار المالي والمصرفي.
واختصرت المراجع المواكبة لمسلسل “الإفتراءات والتلفيقات” التي تُسجل منذ نحو عامين، بالخطة التي جمعت سياسيين ومصرفيين وموظفين كبار وطامحين الى موقع سياسي مع أصحاب رؤوس أموال يريدون تأسيس مصارف جديدة والإطاحة بالقطاع ولو هدد هذا الأمر ودائع اللبنانيين وجنى عمرهم في لبنان وفي دول الإغتراب.
لكن الخطر الأكبر الذي يُحدق بالليرة وبالقطاع النقدي لا يقتصر فقط على هذه السيناريوهات الشخصية اللبنانية بل يتخطاها الى تقاطع أهدافها مع الخطط القديمة للعدو الإسرائيلي والهادفة الى إسقاط الثقة بالنظام المصرفي اللبناني بأي وسيلة متاحة، ونسف دور لبنان المالي بعد سقوط موقعه كنقطة استثمارات عربية ودولية في المنطقة .
ووفق المراجع نفسها، فإن الحلقة التي لن تكون الأخيرة في مسلسل الإستهداف ، كانت في تلفيق خبر “بلومبرغ” عن عقوبات أميركية محتملة ضد سلامة، علماً أنه سبقتها تقارير إعلامية ودبلوماسية أعدها لبنانيون في فرنسا وفي سويسرا على صلة ببعضهم البعض رغم توجهاتهم السياسية المتناقضة، ويعملون على التلطّي وراء مطالب الثورة الحقيقية من أجل تحقيق كل فريق منهم هدفاً خاصاً به على الشكل الآتي:
– تعيين شخصية قريبة أو تنتمي الى التيار الوطني الحر في موقع حاكم مصرف لبنان.
– تنفيذ الخطة التي كانت موضوعة من أجل إفلاس المصارف وإنشاء خمس مصارف بديلة عنها تعود ملكيتها لسياسيين ومسؤول أمني سابق وأعضاء مجالس إدارة في بعض المصارف.
– أصحاب مصارف متضررة من طلب مصرف لبنان المركزي باسترجاع جزء من أموالهم وأموال أقربائهم وأصدقائهم والمساهمين الكبار فيها، والتي قاموا بتحويلها الى الخارج منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وتحدد هذه المراجع موعدا مفترضاً من أجل الكشف عن هذا السيناريو الدقيق، وهو بعد إنجاز دراسة ملفات المصارف من أجل “غربلتها” ورسم خارطة طريق المرحلة المقبلة بالتزامن مع بلورة المشهد السياسي العام في البلاد.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا