بِ الاخبار

مواقف باسيل ولّدت أضراراً بالغة ‏… ونائب في “اللقاء الديمقراطي”‏: باسيل يكمل ما بدأه عمّه في العام 1989 في تهجير المسيحيين

بقلم admin

✒️كتب وجدي العريضي

ولّدت مواقف رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أضراراً بالغة على غير مستوى وصعيد ‏بفعل ارتداداتها على الساحة الداخلية، فهو بدايةً فرمل التأليف وجعله في مهب الريح نتيجة لجوئه ‏إلى مبدأ “أنا أو لا أحد” وبالتالي هو من يقرّر التحدّث باسم المسيحيين، وهذا ما سبق وأشار إليه ‏أكثر من مرجع سياسي معتبرين أنّ باسيل يعمل على تعطيل التأليف باعتباره لم يهضم وصول ‏الرئيس المكلف سعد الحريري إلى السراي مجدداً.‏
بينما اللافت في ما تطرق إليه من معقله في ميرنا الشالوحي، أنّه طالب مراراً، وهنا لب المشكلة، ‏بتغيير النظام، وهذا بحدّ ذاته يسبّب أذى كبيراً للموارنة وللمسيحيين وللبنانيين بشكل عام، إذ يعيدنا ‏إلى المطالبة بمؤتمر تأسيسي والمثالة، وهو يتناغم في هذا الموقف الذي أعلنه مع حزب الله، حيث ‏هناك توزيع أدوار واضح لا لبس فيه بدا جلياً من خلال التناغم والتنسيق بينهما.‏
أما الأمر الآخر، فتمثل بفتحه النار على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على خلفية ‏ملف المهجرين، ما يعيد التوتر وزعزعة الاستقرار إلى الجبل، نتيجة الحساسية بين الحزب ‏الاشتراكي والتيار الوطني الحر حيث لم يكن في تاريخهما أي كيمياء بينهما.‏
وعلى خط موازٍ، فإنّ باسيل بدا بارعاً في محاولة كسب الشعبوية المسيحية، عندما أشار إلى أنّه ‏يدرس إعادة النظر في “تفاهم مار مخايل”، وهذا الأمر “ضحك على الذقون” باعتبار أنّ هناك ‏لقاءات واتصالات مكثفة بين باسيل وحزب الله وآخرها لقاء جمعه بالسيد حسن نصر الله وفقاً ‏معلومات مؤكدة لموقع ‏LebTalks، وإنّ السيد نصر الله ترك هامشاً واسعاً لباسيل في التحرك كما ‏يشاء، أكان على مستوى تأليف الحكومة أو على الساحة المسيحية والأمور الوطنية بشكل عام.‏
أحد نواب “اللقاء الديمقراطي” قال لموقع ‏LebTalks‏: ليس جديداً على جبران باسيل إثارة الأحقاد ‏ونبش الماضي، وهذا هو تاريخه حيث يهدف إلى بناء شعبوية دون أن يعطي أي اعتبار لمصالحة ‏الجبل والاستقرار السائد بين كل العائلات الروحية، وإنّ باسيل، باعتقادي، يكمل ما بدأه عمّه في ‏العام 1989 عندما هجّر الغالبية من المسيحيين على خلفية حربَي التحرير والإلغاء، من خلال ‏إثارة موضوع النظام السياسي، وهذه لعبة خطيرة دونها عقبات، متوقّعاً أياماً صعبة لأنّ من يحكم ‏البلد اليوم هو جبران باسيل وليس الرئيس ميشال عون، وهو سيجرنا إلى الويلات لا سيما وأنّ ‏هناك “قبة باط” له من حزب الله، وهذا ما بدا واضحاً في أكثر من محطة، لذلك نتوقع الأسوء ومن ‏الطبيعي أنّ لبنان سيدفع أثماناً باهظة بفعل السياسات التي ينتهجها التيار الوطني الحر، وقد وصلنا ‏إلى مرحلة، في ظل جائحة كورونا، تُنذر بإفلاس البلد، ليس فقط على صعيد الاقتصاد والمال، ‏وإنّما في السياسة أيضاً، لأنّ من يدير اللعبة السياسية في قصر بعبدا إنّما هو باسيل ومجموعة من ‏المستشارين، وهؤلاء ما جلبوا للبنان إلا الخراب والدمار، ومن يعش يرَ.‏
ويخلص النائب المذكور قائلاً: أرى أنّ مواقف باسيل إنّما هي شعبوية بالدرجة الأولى وهذا ما ‏تعودنا عليه، وهو يلبي رغبة حزب الله في المطالبة بتغيير النظام، إضافةً إلى أنّه يفرض نفسه وما ‏زال مصراً على أنّه الرئيس المقبل للجمهورية ومن يدير قصر بعبدا، وهذا ما تبدى بشكل واضح ‏في حركته السياسية ومواقفه، أضف إلى أنّه يحاول تحسين شروطه في الحكومة العتيدة، وعلى ‏هذه الخلفية كان قصفه على الرئيس سعد الحريري، وسؤالنا هنا: ماذا سيكون رد الحريري؟ هل ‏يقبل بأن يتجاوب مع شروط باسيل؟ أم أنّه سيتجه نحو الاعتذار؟ وهذا ما نتمناه عليه لأنّ التعايش ‏بين سعد الحريري والقصر الجمهوري وباسيل والتيار الوطني الحر دونه عقبات.‏

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا