Search
Close this search box.

مَنْ يُمسك بطرف الخيط حفاظاً على ما تبقّى مِنْ أمل لدى اللبنانيين؟!

160996630_4187091071351999_2742104425759450231_n

كتب ميشال فلاّح
صار وزير الخارجية الفرنسي يُردد نفسه، وكلامه لا يُصرف في الواقع. فالـ”الصريخ” الفرنسي، مرده إنهيار “مشروع ماكرون” الكامل في المنطقة، بعدما راهن على إنقاذ المنظومة اللبنانية الحالية، مقابل دور أساسي له، من دون أن يُدرك أنه أفْشَل نفسه بنفسه يوم “امتصّ” غضب وعصف الرابع من آب، ولم يُحوّل الآمال الى خطوات ملموسة.
كانت فترة “غض نظر” أميركية، وإعطاء الفرصة للمبادرة الفرنسية، إلا أنّ الأخيرة سقطت يوم رسمت ما يشبه الخطوط الحمر حول “المقاومة” و”الممانعة”، ما جعل حزب الله يتلاعب بباريس، التي صارت تُنتج تعديلات متوالية لمبادرتها الهجينة، و”أوكسيجاناً مصطنعاً” للمنظومة أمام شارع لبناني يلمّ الخيبة تلو الأخرى وأحلام التغيير التي تحوّلت سراباً.
من هنا، جاءت مهمة الموفد المصري بإسم “الثلاثي العربي” ناقلاً رسالة واضحة الى باريس بضرورة تغيير طريقة دعم الرئيس المكلّف، إذا كان الجانب الفرنسي صادقاً في دعمه، لأن ما يجري حالياً هو ضغوط على الحريري وليس دعماً له، لأنه، وبعدما وصلت الأمور الى ما وصلت إليه في لبنان، لا بُدّ من جبهة دعم متماسكة خلف الرئيس المُكلّف، وفق مقاربة شاملة للوضع، لأن في ذلك مصلحة لبنانية، بل إنقاذاً للوضع.
لذا، بتنا نرى “حراكاً أنشط” للسفيرة الأميركية بالتزامن مع الحراك العربي والدولي، لإعادة تصويب البوصلة، تأكيداً على موقع لبنان الطبيعي، ليس ضمن محور ضد آخر، وإنما ضمن محيطه العربي الطبيعي، تاريخياً وجغرافياً، ومع علاقات دولية فاعلة.
المرحلة متأزّمة داخلياً، وناشطة دولياً، والعِبرة في أطراف لبنانية تتلقّف المتغيرات، وتمسك بطرف الخيط، حفاظاً على ما تبقى من أمل لدى اللبنانيين.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: