بِ الاخبار

مَن قتل “طبيب الفقراء” الثائر…

بقلم admin

أثارت وفاة الطبيب محمد العجمي، إثر حادث سير مروع ليل السبت، جدلاً حول الملابسات التي أحاطت بوفاة “طبيب الفقراء” كما يُطلق عليه، بعد التداول بمعلومات تفيد أن المستشفى الذي نُقل اليه مع شخص آخر كان برفقته خلال وقوع الحادث، رفض علاجه قبل دفع ٥٠٠ ألف ليرة لبنانية، ما يُحمل المستشفى مسؤولية التقصير وبالتالي التسبب بالوفاة لاحقاً.
المعلومات تفيد أن العجمي كان بصحة جيدة قبل وقوع الحادث، وهو ترجل من السيارة بمفرده، وخشية وقوع نزيف داخلي، تم نقله الى أحد مستشفيات الجنوب، حيث انتظر لأكثر من ثلاث ساعات في قسم الطوارىء قبل إدخاله الى غرفة العمليات، بعد أن بدأ يشكو من آلام في معدته، لكن وضعه تفاقم ما استدعى طلب وحدات دم بشكل عاجل، الا أنه ما لبث أن فارق الحياة.
إدارة المستشفى رفضت الإتهام مكتفية بالقول أن الطبيب المتوفي عانى من نزيف في الإمعاء، وقُدمت له كل الإسعافات اللازمة، نافية رفض استقباله لأسباب مادية.
عائلة وأقرباء الطبيب الثائر تحدثوا عن مشاركته المستدامة في كل الإعتصامات والتظاهرات والإنتفاضات الشعبية منذ إنطلاقة ثورة ١٧ تشرين، وآخر تحرك شارك فيه كان ذاك الذي نُفذ يوم السبت الماضي باتجاه القصر الجمهوري.
وبحسب العائلة فإن المستشفى رفض إسعافه قبل دفع مبلغ ٥٠٠ ألف ليرة، ما إضطره للخروج من الطوارىء وهو موجوع ليتصل بإبنه كي يؤمن المبلغ.
وزارة الصحة طلبت “فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الوفاة، وما اذا كانت إدارة المستشفى رفضت إدخاله قبل دفع المبلغ المالي، وبناء عليه ستتخذ إجراءات صارمة بحق المستشفى في حال ثبوت ذلك”.
الطريقة التي خسر فيها الطبيب الثائر حياته باتت، مع الأسف، مألوفة، فهل سنشهد يوماً محاسبة ومساءلة في ملفات مماثلة يذهب ضحيتها أبرياء بجرم الإهمال واللامسؤولية؟

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا