بِ الاخبار

يا ليت “الزمن الجميل” يعود… وكازينو لبنان معلم سياحي عالمي

بقلم admin

✒️كتبت كريستيان الجميّل

#lebanon24
‏”نيّال يلّلي عندو مرقد عنزة بلبنان”، هذا المثل لطالما تردّد في العالم بأسره، نظراً إلى الفرادة التي ‏كان يتمتّع بها وطن الأرز يوم كان جامعة العرب ومستشفاهم وبحرهم وسهلهم ومصيفهم، ناهيك ‏بأنّ كبار المسؤولين في دول الخليج والعالم العربي نالوا تحصيلهم العلمي في الجامعات اللبنانية.‏
وينقل في هذا الإطار، أنّ والد حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد كان يعده في حال نجح في دراسته ‏أنّه سيصطحبه إلى لبنان لتمضية عطلة الصيف، وسيعرّفه إلى شارع الحمرا الذي كان يعجّ ‏بالمقاهي ودور السينما، حيث كان يرتاده كبار الفنّانين والأدباء والشعراء، في حين كان بعض ‏المطاعم، ومنها مطعم فيصل الشهير في شارع بلس، ملاذاً لأهل السياسة ومطبخاً لصناعة ‏الرؤساء والسياسة اللبنانية بشكل عام.‏
وفي ذلك الزمن الرائع، وعصر البحبوحة والسهر والفرح، يُذكر أنّه في 17 ديسمبر 1960 احتفل ‏كازينو لبنان بالذكرى السنوية الأولى لتأسيسه، وكان هذا الكازينو يضاهي نظراءه في العالم قاطبة ‏عبر ما كان يقدّمه من أعمال فنية ومسرحيات لبنانية وأوروبية وعالمية، إلى الكوميديا الفرنسية ‏وانتخاب ملكة جمال أوروبا، وحفلات ساشا ديستل وتشارلز ترينيه، والعروض الرفيعة المستوى.‏
وفي السياق، قال آنذاك فيكتور موسى، إنّ افتتاح الكازينو إنّما هو إيمان راسخ بلبنان والمضي ‏قدماً للحفاظ على هذه الرسالة السياحية والفنية والإنسانية، إضافةً إلى ما كان يتمتّع به هذا المسرح ‏العملاق للكازينو، والذي يتّسع لـ 1200 مقعداً، وقد أتاح لكبار الفرق الكوميدية والأوبرالية من ‏الطراز العالمي أن يقدّموا أفضل عروضهم وأمتعها في صالة السفراء الذائعة الصيت.‏
وفي معرض الحديث عن كازينو لبنان، لا بد من الإشارة إلى ما تحدّثت عنه كبريات الصحف ‏العالمية من “الفيغارو” و”الباري ماتش” و”الديلي تيليغراف” نظراً إلى أهميته ودوره الريادي، ‏وحيث كان أبرز وجوه لبنان فنّاً وحضوراً وسياحة قلّ نظيرها في هذه المنطقة.‏
ويبقى، وأمام هذا الواقع السياسي الحالي، وما آلت إليه الأوضاع في لبنان من تدهور على كل ‏المستويات السياسية والاقتصادية والمالية والسياحية، أنّ لسان حال اللبنانيين يتمحور حول ‏ذكريات الزمن الجميل، متمنّين وآملين أن يعود، لا بل إنّهم وفي مرحلة التطوّر والتقدّم التي يمرّ ‏بها العالم على كافة الأصعدة، بات شغفهم أن يستذكروا تلك الحقبة الناصعة من تاريخ لبنان في ‏ظل واقعهم المرير.‏

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا