بِ لا زعل

عندما يرفض “أنصاف رجال الدولة” “أنصاف الحلول”

أعلن وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب “أننا لسنا مع أنصاف الحلول في جنوب لبنان”. وقال في دردشة مع الصحافيين: “إن المشروع الاسرائيلي يقضي بإنسحاب “حزب الله” شمالا لتتمكن من إعادة المستوطنين إلى منازلهم، وهذا ما رفضناه لاننا نريد حلاً كاملاً، وهو تبيان الحدود بيننا وبينهم، والتي تم ترسيمها في العام 1923 وتم التأكيد عليها في اتفاقية الهدنة. نحن نريد إستعادة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وهي لبنانية، وأن تتوقف اسرائيل عن خروقها الجوية والبحرية والبرية… “لبنان يريد السلام الكامل وليس انصاف الحلول… لذلك نحن نريد الإتفاق الكامل الذي لن يحصل من دون رئيس للجمهورية، لان مثل هذه الاتفاقات يتم توقيعها من قبله، وفي الانتظار يمكننا التفاوض حتى انتخاب رئيس، إلا أننا لغاية الآن لم نسمع اي جواب ايجابي من اسرائيل”.

“ب لا زعل”، من يستمع الى إصرار أبو حبيب على أن “لبنان يريد السلام الكامل وليس انصاف الحلول” يخال أن وزير خارجيتنا والحكومة التي ينتمي إليها هي من خيرة رجالات الدولة الذين يرفضون ان يستسلموا للأمر الواقع المتمثل بتفرد “حزب الله” بقرار الحرب والسلم وبفتحه جبهة الجنوب “من دون إذن أو دستور” من أحد”.

من يستمع الى أبو حبيب يتوّهم أن الحكومة هي المفاوض الفعلي مع المجتمع الدولي وأن ربط مصير لبنان بوقف الحرب في غزة هو قرار وطني إستراتيجي إتخذته لا قراراً لـ”الحزب” وإيران وتكفّل رئيسها بتبنيه.

“لبنان يريد السلام والاتفاق الكامل” يقول أبو حبيب، فهل هو مستعد لمواجهة “الحزب” بهذا الطرح؟! قبل رفض “انصاف الحلول”، فلتستعِد الحكومة زمام المبادرة وليكن وزراؤها رجالات دولة يتسلحون بالدستور وحكم القانون لا “أنصاف رجال دولة” مستسلمون أمام الدويلة لا بل “يطبلون ويزمرون” لها.

لمتابعة أهم الأخبار والأحداث على مجموعاتنا عبر واتساب:  إضغط هنا