أكدت مصادر ديبلوماسية غربية أن الموقف الإيراني الأخير من مذكرة التفاهم لا يقرأ في إطار تعطيل المسار القائم، بقدر ما يفهم كمحاولة سياسية لإعادة لبنان إلى دائرة التأثير الإيراني ورفع منسوب الحضور في مرحلة ترسم فيها التوازنات الجديدة في المنطقة.
وأشارت المصادر في حديث لـLebTalks إلى أن المفاوضات لم تتوقف، وأن الاتصالات مستمرة بوتيرة ثابتة، بعيداً من الضجيج الإعلامي، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة دقيقة للتوقيت أكثر مما تتطلب التصعيد السياسي.
أضافت أن المنطقة تدخل مرحلة حساسة قد تشهد ضربات عسكرية دقيقة ومحددة الأهداف، هدفها تعديل الوقائع الميدانية وتعزيز أوراق الضغط، من دون الانزلاق، حتى الآن، إلى مواجهة شاملة تغيّر مسار المفاوضات.
وختمت المصادر بالتأكيد أن الرسائل المتبادلة في هذه المرحلة تستخدم لتحسين شروط التفاوض، لا لنسف العملية السياسية، فيما يبقى لبنان أحد أبرز ميادين اختبار موازين القوى الإقليمية.