ترك كلام الموفد الفرنسي جان إيف لودريان حول القلق من سقوط لبنان، مخاوف كثيرة، خصوصاً أن موقفاً مشابهاً سبق أن أشار إليه الموفد الأميركي توم براك. إلا أن صدور هذا الكلام عن شخصية فرنسية يحمل الكثير من الدلالات والمعطيات، باعتبار أن فرنسا، تاريخياً، دولة ترتبط بعلاقات فرانكوفونية واجتماعية وإنسانية عميقة مع لبنان.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مواكبة لهذا الموقف وقريبة من الفرنسيين، في حديث لـLebTalks أن لدى باريس معطيات وأجواء تتحدث عن تدهور مريب للدولة اللبنانية وللوضع العام على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية والمالية، وبالتالي عن تقويض للدولة واستقرارها نتيجة ما يقوم به حزب الله وبعض مكونات المنظومة السياسية. وعلى هذه الخلفية جاء موقف الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، المطّلع على مختلف تفاصيل الملف اللبناني، ما يعني أن لبنان يمرّ بمطبات تُعدّ من الأخطر في تاريخه.
ولهذه الغاية، أطلق لودريان هذا الكلام المخيف، والذي يشكّل مؤشراً سلبياً على حجم الانحدار الذي بلغه لبنان على المستويات السياسية والأمنية كافة. ومن هنا، يبقى الأمل قائماً بالمفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل برعاية أميركية، وبإمكانية الوصول إلى تسوية، وإلا فإن الأمور ذاهبة نحو اتجاهات مخيفة.
لكن، في المقابل، تبقى كل الخيارات والسيناريوهات مطروحة في هذه المرحلة بشكل مقلق، ما يترك هواجس كثيرة عبّر عنها لودريان من خلال معطياته وأجوائه حيال الوضع اللبناني بشكل عام.