في الجنوب، حيث تنكشف الأرض على اتساعها وتضيق هوامش الخطأ إلى حدها الأدنى، يبرز محورا الخيام والطيبة كعقدة ميدانية عصية على الكسر حتى الآن.
هنا، المعطيات الميدانية لا تُقرأ من زاوية عدد الغارات أو كثافة القصف فقط، فالعامل الحاسم يكمن في طبيعة الأرض نفسها، مساحات مكشوفة ترصد أدق التفاصيل، تجعل أي تحرك مكلفاً سلفاً وتفرض على الطرفين نمطاً قتالياً يقوم على التقدم المحسوب، وعلى تثبيت النقاط لا القفز فوقها.
وفي حديث لـLebTalks، يضع مصدر أمني رفيع المستوى هذين المحورين في قلب ميزان المواجهة، حيث تتقاطع حسابات الهجوم مع حدود المخاطرة، فكل محاولة اختراق تحمل في طياتها احتمال الانزلاق إلى مسار أوسع، وهو ما يدركه الطرفان جيداً، لذلك يُدار الاشتباك بإيقاع مضبوط، تتقدمه الرسائل النارية الدقيقة وتتأخر عنه الخطوات الكبيرة.