تشير مصادر ديبلوماسية موثوق فيها إلى أن ما ورد في البيان الإسرائيلي بشأن اغتيال قائد في وحدة "الرضوان" بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لا يشكّل خروجاً عن مسار الاغتيالات الذي استهدف عناصر وقيادات وسطية في الحزب منذ ما بعد صدور القرار 1701، بل يأتي ليُكرّس واقعاً قائماً ويؤكد تلاقي القرارين العسكري والسياسي بين تل أبيب وواشنطن.
وتقود القراءة السياسية – القانونية إلى استنتاج مفاده أن القرار 1701 قد ينطوي، في مضمونه غير المُعلن، على هامش عملياتي يتيح لإسرائيل تنفيذ استهدافات نوعية ضد قيادات عسكرية في حزب الله، المصنّف تنظيماً إرهابياً لدى عدد من الدول. هذا الهامش، وإن لم يُنصّ عليه صراحة، يبقى حاضراً في تفسير بعض الجهات التي شاركت في صياغة القرار، والتي ترى أن نصّه يؤمّن غطاءً ضمنياً لاستمرار عمليات ميدانية محددة.
في المقابل، يُفهم الالتزام بوقف الأعمال العدائية ضمن نطاق جغرافي – سياسي أوسع، يمتد إلى بيروت وضواحيها وسائر الأراضي اللبنانية، فيما تبقى مناطق الجنوب ضمن مساحة رمادية على مستوى التطبيق والعملانيات.
وبناءً عليه، تفيد المعطيات بأن بنك الأهداف لا يزال مفتوحاً أمام إسرائيل، مع قابلية تنفيذ عمليات اغتيال في أكثر من منطقة لبنانية، وفق ما تعتبره تل أبيب جزءاً من معادلة ردع مستمرة، تحكمها توازنات دقيقة لم تُحسم بعد.