نجوى كرم: "ما رح غيب إلا لما تنتهي رسالتي"

najwa

حلت شمس الأغنية اللبنانية نجوى كرم ضيفة على برنامج "عندي سؤال"، حيث كشفت عن تصريحات هامة تتعلق بحياتها الزوجية والعائلية، كما تحدثت عن مسيرتها الفنية وعلاقتها بالوسط الفني، مقدمّة خلال اللقاء مزيجًا من الصراحة والجرأة.

في التفاصيل، تحدثت نجوى كرم عن حالتها الصحية بعد انتشار شائعات حول مرضها على مواقع التواصل الاجتماعي، مطمئنة جمهورها بأنها "في كامل نشاطها مثل الفرس".

كما كشفت عن أن الأشخاص المحيطين بها منذ صغرها كانوا يدعون الله أن يبعد عنها "أولاد الحرام"، مضيفة أنها الآن تدعو بأن يبعد عنها من يتمنون غيابها، مؤكدة أنها لن تتوقف عن حضورها حتى تكمل رسالتها قائلةً: "ما رح غيب، ما رح فل غير لما تنتهي رسالتي على الأرض".

أمّا من الناحية العاطفية، فكشفت نجوى عن تفاصيل حياتها الزوجية، مؤكدةً أنها دائمة التجدد، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على صحتها العامة. وحين أشار الإعلامي محمد قيس إلى الشائعات التي ترددت عن انتهاء زواجها بعد تصريحها في حفل قرطاج، أكدت نجوى كرم أنها "محبوبة للغاية حتى تُروّج عنها هذه الشائعات"، مشددة على أن زوجها هو حبها الأبدي وشريك عمرها، وأن قلبها لن يتوقف عن الخفقان له حتى الموت.

وعن حديثها في حفل قرطاج عن الحيرة في الحب الذي استغله البعض لنشر أخبار عن طلاقها، أوضحت نجوى كرم بأنها أرادت توجيه رسالة للمرأة التونسية مفادها أن المرأة قوية وقادرة على التحكم في قراراتها في العلاقة العاطفية، وذلك قبل أن تقدم أغنية "أي أنا بدك".

كما شددت نجوى كرم على فكرة أنها تريد الشعور بأنوثتها طوال الوقت رغم تمسكها بحقوق المرأة، موضحة أن هذا الإحساس يكتمل حين يكون شريكها رجلاً بكل ما في الكلمة من معنى. وذكرت أن زوجها يحمل صفات تشبه صفات والدها الراحل، فهو قوي الشخصية لكنه حنون ويشارك المزاح معهم، ويجمع بين الحزم في قرارات حياته والليونة فيما يخص القرارات المتعلقة بحياتها الشخصية.

أضافت أن حياتها تغيرت بشكل كبير منذ دخول زوجها إليها، حيث أعاد إليها شعورها بالتجدد، ومنحها ثقتها بنفسها، وأحاطها بالأمان الذي كانت بحاجة إليه، ما أثرى حياتها بشكل ملحوظ.

وفي فقرة أخرى، تحدثت نجوى كرم عن بدايات حياتها الزوجية، مؤكدة أنها قابلت زوجها وتعرفت عليه، وأحبا بعضهما البعض منذ نيسان، ثم تزوجا في آذار من دون أن تحدد السنة، مشددة على أن الحب لا يُقاس بالسنين.

وأشارت نجوى كرم إلى أن الشعور بالغرام يظهر في مراحل عديدة من العمر، لكن الغرام الحقيقي هو ذلك الذي تشعر أنه أبدي، مؤكدة أن رغم كونها امرأة قوية وناجحة، تبقى بحاجة إلى رجل يكون سندًا ودعمًا لها، لأنها إنسانة ترغب في أن تعيش حياتها بسعادة، مثلما تسعد جمهورها بأغانيها.

وأكدت كرم أن زوجها دائماً يذكّرها خلال حواراتهما بأنها نجوى كرم الحقيقية، خاصة وأنها اعتادت منذ صغرها على إلغاء شخصيتها العملية داخل المنزل، ورغم أنها كانت تعبّر عن رأيها، إلا أنها كانت تُعد صغيرة البيت.

وتطرّقت نجوى كرم للحديث عن الأمومة، موضحة أنها لم تختبر تجربة الأم بشكل شخصي، لكنها تعوّض ذلك بمحبتها لأبناء إخوتها وأقاربها. وأفادت بأنها منذ طفولتها كانت تشعر بأنها قد لا تصبح أماً، وهو شعور تقبّلته مع مرور الوقت، معتبرة أن مشاعر الأمومة لا تزال غامضة بالنسبة لها.

وتحدثت عن رؤيتها للحياة، معتبرة أن الحب هو سر الجمال والتجدد، وقالت: "بعد 20 سنة صرت أعرف نفسي أفضل، وما بسمح لنفسي أقول إني ما بعرف الحب. الحب يجعلنا نتحلى ونجدد شبابنا". ودعت الجميع إلى تجربة المحبة المطلقة باعتبارها مفتاحًا حقيقيًا للسعادة.

وأوضحت نجوى كرم أنها كرّست حياتها لفنها، إلا أن هذا التفاني لم يمنعها من التمتع بالسعادة. وأضافت أن لديها أرشيفًا غنائيًا ضخمًا، تمكنت من بنائه بفضل عملها المتواصل لفترات تتراوح بين 15 و18 ساعة يوميًا، مشيرة إلى أن إنجازاتها تمنحها شعورًا بالمتعة.

كما أشارت إلى أن هناك الكثيرين حاولوا تشتيتها عن اسمها والتأثير على مكانتها الفنية من خلال نصب الأفخاخ لها، ونصحت جمهورها بأن أي شخص يشعر بالضياع يجب أن يردّد اسمه لنفسه.

وكشفت نجوى كرم أنها واجهت العديد من الصراعات من قبل مؤسسات وشركات حاولت إبراز أصوات أخرى، حتى شعرت أحيانًا أن لبنان لم يعد فيه من يغني سوى هي. وأوضحت أنها تدرك اللحظة التي يجب أن تنسحب فيها من المشهد، وهي عندما تشعر بعدم وجود ما تقدمه، أو عندما لا يبقى لديها جمهور.

وأوضحت نجوى أن بعض المقربين منها حاولوا أيضًا إيقاعها، إلا أن إيمانها القوي جعلها تتجاوز تلك المحاولات وتبتعد عن فكرة الاعتزال. وأشارت إلى أن تبنيها لفكرة الانسحاب كان في مرحلة شعرت فيها بأن الجو المحيط بها لم يكن مريحًا، وأنها كانت ترغب في الترفع عن الصراعات والمشكلات المحيطة بها، لكنها رفضت ذكر المرة الأولى، وذكرت أن المرة الثانية كانت قبل الثورة بفترة قصيرة بعد إصدار أغنية "مني إلك".

كما أكدت شمس الأغنية اللبنانية أنها لم تشعر بالراحة أثناء تحضير ألبوم "مني إلك"، وأنه لم يحقق النجاح الذي كانت تأمله، مضيفة أنها تلجأ دائمًا إلى الحديث مع ذاتها حين تشعر بعدم الراحة، لأنها الشخص القادر على الاستماع إليها والثقة بها أكثر من أي شخص آخر.

كما استذكرت حادثة تعثرها على المسرح في إحدى حفلاتها بأمستردام، موضحة أنها كانت لحظة صعبة، لكنها استعادت توازنها بمساعدة صديقتها فطوم، وقالت: "وقفت وكأن شيئاً لم يحصل، خلعت الكعب وأكملت الغناء، لأن الفنان يجب أن يكون قويّاً أمام جمهوره".

وفي كلمات مليئة بالمشاعر، تحدثت نجوى كرم عن والدتها، مشيرة إلى أنها تقدمت في العمر وأصبحت محدودة الحركة وتعتمد على المقعد المتحرك. وكشفت نجوى أن والدتها تعيش خوفًا دائمًا من السقوط عن الكرسي، ولطمأنتها، كانت نجوى تدعمها من ظهرها أثناء نقلها من الكرسي إلى السرير، ما جعل فقرات ظهرها تصدر صوتًا، لكنها أكدت أن هذا لا يهم، طالما من أمها، فكلها "شفاء وحنية".

أضافت نجوى كرم أن روحها مرتبطة بوالدتها، وأنها ورثت عنها الصبر والحكمة، وأصبحت تشبهها كثيرًا مع مرور الوقت، رغم أنها لم تكن كذلك سابقًا، وقالت عنها: "درستني بكل حب، فكانت هي مدرستي".

وعن شعورها بالقلق على والدتها، أوضحت نجوى أن والدتها الآن كابنتها الصغيرة، تحاول منحها الأمان، موضحة أن من تقدّم بالعمر دائمًا ما يشعر بالخوف تجاه من حوله.

كذلك، أفصحت نجوى كرم أن وفاة أخيها ووالدها تركت أثرًا كبيرًا فيها، إذ شعرت أن نصف جذور شجرة عائلتها قد رحل، مشيرة إلى أن نعمة النسيان والانشغال بالأمور منحتها القوة لتجاوز تلك المرحلة الصعبة.

وذكرت نجوى كرم أن علاقتها بوالدها كانت مليئة بالتقلبات، حتى أنه كان يعارض غنائها ويمنعها من الوقوع في الحب حينما أحبّت.

وحول أغنية "وكبرنا"، كشفت أن العلاقة مع والدها وعائلتها كانت متوترة في تلك الفترة، لأنهم لم يتفهموا زواجها وحبها، وكانت تنتظر تفهم والدها خصوصًا أنها لم تكن قاصرة حين قررت الزواج. أضافت أنها عندما سجلت الأغنية في الاستوديو، حضر

والدها للاستماع إليها، فتوقفت عن الغناء عند رؤيته في حجرة الكنترول، مؤكدة أنه يحبها كثيرًا وكان يسعى للتحدث معها رغم تمسكه برأيه وفق تقاليد البيئة الذكورية.

وأوضحت نجوى أن الأغنية أصبحت من أكثر الأعمال المحببة لوالدها بعد الصلح بينهما، وأنها أدركت لاحقًا أن تصرفاته كانت بدافع حرصه عليها، مؤكدة أنها لا تشعر بالندم على أي خطوة اتخذتها في حياتها.

وعن اشتياقها لوالدها الراحل، قالت: "كان خياله بالبيت يرجف اللي ما بعمره رجف" مؤكدة أنها لا تزال تشتاق له بشدة. وأضافت أنها تعلمت أنها تحتاج إلى والدها للحماية، فحتى مع شعورها بالقوة، تبقى المرأة بحاجة إلى دعم الأب أو الأخ، خصوصًا فيما يتعلق بعالمها الخارجي.

خلال اللقاء، سأل محمد قيس نجوى كرم عن هاجس العمر في حياتها، لتجيب بأنها متصالحة تمامًا مع تقدمها في السن.أما بخصوص عمليات التجميل، فأوضحت نجوى أنها لم تخضع لأي عملية رفع للعيون، مكتفية بحقن البوتوكس في المنطقة بين العينين، بينما أشارت إلى أنها أجرت عملية رفع للوجه منذ فترة طويلة.

كما كشفت أنها في مرحلة ما لجأت لرفع الذقن المزدوجة، إلا أن النتائج لم تدُم وعادت بعد فترة، فقامت بوضع الدهون في تلك المنطقة، ما أدى إلى زيادة حجم وجهها، ولم تشعر بالرضا عن هذه النتيجة. وبعدها، خضعت لإجراء تجميلي لإزالة كل الدهون من وجهها، ولاستعادة التناسق لجأت إلى شد الوجه.

وأوضحت نجوى كرم أنها، مثل جميع السيدات، تعتني ببشرتها حاليًا من خلال استخدام مستحضرات التجميل والكريمات فقط، مؤكدة أنها لم تخضع مطلقًا لعملية إزالة الضلوع، وإنما تحافظ على رشاقتها عبر ممارسة التمارين الرياضية مع مدرب منذ 16 سنة، وتستمتع بها كثيرًا.

وأثناء حوارها مع الإعلامي محمد قيس، كشفت نجوى كرم عن تجربة تعاونها مع فنان العرب محمد عبده، مشيرة إلى أن المشروع لم يكتمل رغم الحماس الكبير، وقالت: "بالتأكيد أنا من خسرت بغياب أستاذ محمد عبده بجانبي".

وتحدثت عن أغنية كتبت كلماتها بنفسها، والتي أعجب بها عبده كثيرًا قبل أن يعرف أنها من تأليفها، لكنها لم ترى النور في النهاية.

كما أوضحت نجوى أنها كتبت أعمالها الفنية، من بينها: "ما في نوم"، و"عيني بعينك"، و"شو هالليلة"، مؤكدة أنها أحيانًا تضع توقيعها على الأغاني وأحيانًا تكتفي بالكتابة من دون الإعلان عن ذلك.

أضافت أن البوب ستار رامي عياش طلب منها أغنية بعنوان "بعت الوفا بتراب"، إلا أن هذا المشروع أيضًا لم يكتمل.

وأكدّت نجوى كرم على محبتها الكبيرة للفنانين العرب، مؤكدة أنها لا تحمل أي خلافات شخصية أو فنية، وقالت: "أنا ما عندي خلاف مع حدا، وإذا حصل خلاف يكون من عند الآخرين وليس مني".

كما أعربت عن إعجابها بأصوات مثل رامي عياش وصابر الرباعي، مشددة على عمق العلاقة التي تربطها بالجمهور التونسي.

وخلال الحوار، وجّهت نجوى كرم رسالة دعم للنجمة المصرية أنغام بعد أزمتها الصحية، متمنية لها الشفاء العاجل والعودة إلى جمهورها، واصفة إياها بأنها من الأصوات المميزة والثقيلة في الساحة الفنية، ومؤكدة أن مكانها الطبيعي على المسرح.

أما عن علاقتها بكبار الفنانين، فأفادت نجوى كرم بأنها حضرت عزاء نجل سفيرتنا إلى النجوم فيروز بكل احترام وهدوء، مفضّلة التعبير عن مشاعرها بطريقة خاصة بعيداً عن أي استعراض. كما عبّرت عن محبتها العميقة للعملاق الراحل وديع الصافي، الذي كان يقدّر صوتها وشاركها الغناء في لبنان وخارجه.

واستذكرت كذلك الشحرورة صباح، التي نصحتها بأن تعيش حياتها بحرية وألا تنجب أطفالاً لتتفادى المعاناة التي عانتها، مشيرة إلى أنها سارت على نصيحتها من دون قصد.

وبالحديث عن النجمة الذهبية عن نوال الزغبي، أوضحت نجوى أن العلاقة بينهما دائماً في جو من المودة، رغم أن بعض الجمهور قد خلق خلافًا سابقاً بين النجمتين وأنّه يظلم نوال الزغبي كما يظلمها. وأكدت نجوى أنها تحب نوال الزغبي وتتمنى لها النجاح الدائم، كما تحب رؤيتها تغني أفضل الأغاني على أرقى المسارح وأهم المهرجانات.

كذلك، أكدت نجوى كرم أنه لا يوجد أي خلاف مع ملكة الإحساس إليسا، مشيرة إلى أن زيارتها لغرفتها كانت "تسوى الدنيا وما فيها" وعبّرت عن حبها الكبير لهذه الخطوة.

أما في يخص أغنية "ما أشحت حبك" مع أصالة الفن العربي، نفت نجوى كرم أي إصرار منها على الغناء معها، مؤكدة أن أصالة هي من اقترحت ذلك. وعن لقائهما في حفل ألمانيا، قالت إن المناسبة كانت لا تُنسى. أضافت نجوى أنها لا تستبعد إمكانية تقديم ديو غنائي مع أصالة في المستقبل، مؤكدة: "لما لا؟ يمكن أن نعمل أغنية سوياً، وأنت الآن طرحت عليّ الموضوع".

كما استذكرت نجوى صداقتها بالفنانة الراحلة ذكرى، مشيرة إلى اللقاءات المتكررة بينهما في مصر أثناء توزيع الأغاني مع الموسيقار الراحل طارق عاكف. وكشفت أن أغنية "الله غالب" كانت مخصصة في الأصل لذكرى، لكنها لم تتمكن من ضمها لألبومها "روح روحي" آنذاك، لأنها كانت قد انهته ولم يعد هناك مجال لإضافة أغنية جديدة. وأكدت نجوى أنها أحبت الأغنية بشدة، لكنها لم ترغب في تأجيلها إلى العام التالي خشية فقدان الإحساس الخاص بها.

كذلك، تحدّثت عن العلاقات الإنسانية، إذ رأت أن التجارب تكشف الصادق من الزائف، ووصفت الصداقة في الوسط الفني بأنها علاقة صعبة، مشيرة إلى أنها تمنح الآخرين وقتًا طويلًا قبل أن تبتعد، ولكن إذا دارت ظهرها مرة واحدة، فلا عودة.

أضافت أن أمتن وأقوى علاقة تبقى هي العلاقة مع الأهل، لأنها لا تزول ولا تحتاج إلى حماية، معتبرة أن العلاقة مع الأهل هي الأصدق والأبقى، واصفة إياها بأنها "الحيط" الذي يحمي الإنسان من الغدر والخيانة.

وفي ردها على سؤال حول تصنيف النجوم بين "فايف ستارز" و"فور ستارز"، أكدت نجوى كرم أنها لا تحتاج إلى هذه التصنيفات، وقالت: "أنا نجوى كرم، لاسمي دلالة، له حضوري، وجودي وجوهري، وإذا هذا كله غير كافٍ، فما فائدة كل هذه التصنيفات؟"

أضافت أن النجاح دائمًا له ثمن، وأن لا شيء يُنال بسهولة، لكنها أشارت إلى رضاها التام بما أنجزته وبالمكانة التي وصلت إليها.

وأكدت نجوى كرم أن الشهرة منحتها قوة وثقة بالنفس، لكنها حافظت على اسمها الحقيقي ولم تعتمد على أي لقب فني، مشيرة إلى أن والدها كان يطمح أن يحمل الأبناء اسم العائلة، إلا أن اسمها أصبح رمزاً للعائلة ورفع من مكانتها.

وتطرّق الحوار إلى مشروع تسمية شارع باسمها في زحلة، وأوضحت نجوى أن المبادرة تأخرت لأسباب سياسية سابقة، مؤكدة أنها لم تطالب بأي مكافأة مادية من البلدية، ونفت الشائعات التي تحدثت عن مستحقات مالية. وأضافت أن هذا التكريم يحمل قيمة معنوية كبيرة بالنسبة لها، إذ يعكس تقدير مدينتها لها واعتزاز الأهالي بانتمائها إلى زحلة.

كذلك، كشفت نجوى كرم عن سبب غيابها عن حفلات بيروت مؤخرًا، مشيرة إلى أن الظروف والأوضاع منعت ذلك، رغم أنها كانت تخطط لإقامة مهرجان ضخم في العاصمة. وأعربت عن أسفها لعدم تقديمها الغناء في بلدها بنفس الوتيرة التي تقدمه في الخارج، مؤكدة أن بيروت ستظل دائمًا في قلبها.

وعندما سألها الإعلامي محمد قيس عن سبب غيابها عن مهرجانات بعلبك لأكثر من عشر سنوات، أوضحت نجوى أن الأمر لا يقتصر على الغناء فحسب، بل تهدف لتقديم عمل فني متكامل يليق بتاريخ المهرجان. وأشارت إلى أنها تنتظر الظروف الملائمة لإحياء أمسية مميزة هناك، مؤكدة أن بعلبك ستظل حلمًا تسعى لتحقيقه.

وتطرقت كرم إلى الجدل الذي أثارته أغنية "الهواء جنوبي" خلال إحدى حفلاتها، بعد أن طلب بعض الحضور تعديل الكلمة لتصبح "سعودي". وأكدت نجوى أن وطنيتها لا يمكن التشكيك فيها، مشددة على أن غنائها للبنان لا يمنعها من تقديم أغاني لأي دولة عربية أخرى، معتبرة أن ذلك جزء من رسالتها الفنية التي تنطلق من لبنان لتصل إلى كل أنحاء العالم العربي.

وأعربت نجوى كرم عن تقديرها العميق للتكريم الذي حصلت عليه في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن هذا التقدير عزّز مكانتها وترك أثرًا كبيرًا في قلبها. كما نوّهت بالدعم المتواصل للجمهور السعودي الذي ظل يقف إلى جانبها رغم الحملات المغرضة التي استهدفتها.

وتحدثت عن أغنيتها "ليش مغرّب" التي قدمتها عام 2004 وأثارت جدلاً كبيراً، مؤكدة أنها غنّت للوجع اللبناني الناتج عن السرقة والتشريد والظلم، وتمنت أن يعود الحق لأصحابه وتُستردّ الأموال المنهوبة للشعب.

كما عبّرت عن ثقتها بلبنان رغم التحديات السياسية والاقتصادية، مشيرة إلى أن البلد "أوعى من أن يُستهان به"، وأن الله يحميه، وأكدت احترامها لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون الذي كان قائد الجيش اللبناني ، معتبرة المؤسسة العسكرية الضامن الحقيقي لوحدة الوطن، وأضافت أنها لطالما غنّت للجيش.

وعن المخاوف من إعادة رسم خريطة لبنان، قالت نجوى إنها لا تخشى على وطنها، مستندة إلى المقولة الشهيرة التي سمعتها منذ الطفولة: "نيال مَن له مرقد عنز في جبل لبنان"، لكنها أقرّت بأن التغيرات الإقليمية السريعة تُثير قلق الكثير من اللبنانيين.

كما تناولت نجوى كرم الانتقادات التي واجهتها خلال الحرب الأخيرة في لبنان، والتي تساءل البعض فيها عن سبب تأخّرها في إعلان موقفها. وأوضحت أنها كانت متواجدة في البلاد رغم تنقلها المتكرر بين لبنان والسعودية للمشاركة في برنامج "Arabs Got Talent"، مؤكدة: "لم أترك وطني، عشت الحرب مثل أي لبناني، ولن أهاجر مهما كانت الظروف".

وتحدثت نجوى كرم عن تجربتها الطويلة في لجنة تحكيم برنامج "Arabs Got Talent"، موضحة أن دعوتها للمشاركة جاءت من إدارة قناة MBC التي تراها جزءاً أساسياً من نجاح البرنامج. وأكدت أنها لا تسعى لفرض أسماء معينة أو استبعاد مواهب كما يُشاع أحياناً، بل تؤمن بالعدالة وحب الخير، وتعتبر نفسها شخصاً يسعى لاكتشاف الطاقات الحقيقية ودعمها.

ورحبت بانضمام جيل جديد من الفنانين إلى لجان التحكيم، مشيرة إلى أن مفهوم النجومية تغير اليوم، إذ أصبح التركيز الأكبر على الأغنية نفسها وليس على الفنان فقط. وأوضحت أنها رصدت العديد من الأصوات المميزة في برامج الهواة لكنها لم تتمكن من الصمود، مؤكدة أن الاستمرارية في هذا العصر السريع التغير أصبحت أكثر تحدياً وصعوبة.

وخلال حديثها مع الإعلامي محمد قيس، كشفت نجوى كرم عن علاقتها بشركة روتانا، موضحة أن آخر ألبوماتها كان ختام عقدها مع الشركة، وأنه في حال التوصل لاتفاق جديد، فهي لا تمانع الاستمرار معهم.

أضافت أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل بشأن خلافات بينها وبين روتانا غير صحيح، مؤكدة أنها لم ولن تحرض جمهورها على الهجوم على الشركة.

ولفتت نجوى كرم الأنظار بغنائها لمقطع محذوف من أغنيتها "يلعن البعد"، الذي حظي بتفاعل واسع وإعجاب كبير من الجمهور.أما بخصوص ألبومها الجديد، فأوضحت نجوى أنها بدأت باختيار الكلمات والألحان، لكنها تفضّل الانطلاق في تحضيره خلال فصل الشتاء.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: