كرامي عبر "بِ صراحة": هذا موعد الإعلان عن البريفيه.. وسنشهد تغيّر بالمناهج قريباً

WhatsApp Image 2026-02-18 at 12.16.32

حلّت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي ضيفةً في مقابلة خاصة ضمن بودكاست "بِ صراحة" عبر LebTalks، لتكشف عن كل ما يهم الطلاب وأهاليهم حول مستقبل امتحانات البريفيه، التوجهات الجديدة للمناهج الدراسية، وكيفية تعامل الوزارة مع التحديات التربوية في ظل الظروف الاستثنائية.

وفي سياق المقابلة، لفتت كرامي إلى أنّ قانونًا سابقًا نقل صلاحية قرارات التفرّغ في الجامعة اللبنانية إلى مجلس الوزراء، ما أدّى إلى تسييس هذا الملف وفقدانه طابعه الأكاديمي، مؤكدة أنّ الهدف الثاني يتمثّل في معالجة الشغور عبر زيادة عدد أساتذة الملاك، على أن يتم تنفيذ التفرّغ على أربع دفعات بسبب الكلفة المالية وعدم قدرة الجامعة والموازنة على تحمّله دفعة واحدة.

وفي ما يتعلّق بالمدارس، أوضحت كرامي أنّه تم نقل طلاب مدرستين في طرابلس إلى مدارس أخرى وتأمين أماكن بديلة لهم، لافتة إلى أنّ المدرسة التي تم التنبيه إلى وضعها أمس كانت بحاجة إلى ترميم، إلا أنّ وضعها بات طارئًا ولا يحتمل التأجيل.

كما أكدت أنّ المدارس الرسمية نموذجية وتضاهي في أدائها أفضل المعايير العالمية، مشيرة إلى أنّ مدارس عدة باتت مجهّزة بأجهزة لوحية وحواسيب محمولة وتقنيات رقمية، وبدأت تعتمد أساليب تعليم حديثة قائمة على التكنولوجيا. وأضافت أنّ ورشة تطوير المناهج شارفت على الانتهاء، وأنّ مرسوم المناهج الجديدة سيصدر قريبًا، معتبرة أنّ مقاربة موضوع التاريخ الموحّد لا تزال محصورة بالخلاف على السرديّات، وأنّ المطلوب هو انتظار تجربة تعليمية جديدة في دراسة التاريخ.

وفي ما يخص الامتحانات الرسمية، شددت على أنّه لا يوجد أي توجّه لإلغاء امتحان الشهادة المتوسطة (البروفيه)، لأنّ الامتحانات جزء لا يتجزّأ من المنهج الدراسي. وأوضحت أن الامتحانات في المناهج الجديدة ستتّخذ أشكالًا مختلفة، ولن تكون محطة واحدة فقط، بل ستُعتمد كنقاط تقييم متعددة خلال المسار التعليمي، ولن يقتصر التقييم على الصف التاسع، بل ستُجرى تقييمات في مراحل سابقة أيضًا. وأشارت إلى أنه بالنسبة لهذا العام أصبح الإعلان الرسمي حول آلية إجراء امتحانات البروفيه قريبًا جدًا، وأنّ المعطيات تشير بنسبة كبيرة إلى أنّ شكل الامتحان سيكون مشابهًا للنموذج السابق مع إدخال بعض التعديلات عليه، مؤكدة أنّه لا يوجد استبدال للشهادة بتقييمات مدرسية فقط، بل سيبقى الامتحان الرسمي قائمًا ضمن النظام التربوي.

أضافت أنّه طُرح اقتراح بإعادة المنهج التعليمي الخاص بالشهادات الرسمية إلى ما كان عليه سابقًا، ما يثير تساؤلًا حول ما إذا كان هذا القرار يحدّ من إبداع الطلاب وقدرتهم على الابتكار، موضحة أنّ المنهج لم يُعد إلى شكله الكامل كما كان، بل جرى تقليصه بشكل كبير مقارنةً بتصميمه الأصلي، حيث تم حذف عدد من الدروس وتقليص المحتوى من دون الأخذ بعين الاعتبار مدى تأثير ذلك على جدّية الطلاب ودافعيتهم للتعلّم. كما أشارت إلى أنّه جرت دراسة إمكانية فتح مسارات أوسع داخل الجامعات مستقبلًا، وأنّ جهات مانحة تعمل على تحديث وتطوير المناهج وأساليب التدريب في هذا القطاع، على أن تُدرس أيضًا مسألة توسيع المسارات التعليمية المتاحة، مع التأكيد على الحاجة إلى دراسات إضافية قبل اتخاذ قرارات نهائية، ووجود وعي متزايد بضرورة تحديث التجهيزات والبنى التحتية في التعليم التقني، مع الأمل بأن تبدأ ورشة عمل جديدة لتطوير هذا القطاع خلال الفترة الممتدة من الآن وحتى العام المقبل.

وفي ما يتعلّق بزيارتها إلى الجنوب، أوضحت كرامي أنّها كانت الزيارة الأولى لها وجاءت في إطار متابعة الامتحانات الرسمية، وأنّ الجولة بدأت من الجنوب عن قصد لإيصال رسالة دعم وتشجيع للتلاميذ هناك، معبّرة عن تقديرها العميق للطلاب وتفهّمها لصعوبة الظروف التي مرّوا بها، ومؤكدة أنّهم استطاعوا رغم كل التحديات إنهاء العام الدراسي بنجاح والتميّز في نتائجهم. ولفتت إلى أنّ الجولة تركت أثرًا إنسانيًا كبيرًا لديها، خصوصًا المشاهد التي رأتها أمام المدارس، مشيرة إلى أنّ أحد الأشخاص طلب منها التقاط صورة في أحد المواقع لكنها رفضت قائلة إنّ ما رأته لن تنساه أبدًا، واصفة التجربة بأنها كانت مؤثرة جدًا ومؤلمة على المستوى الإنساني.

وختمت بالقول إنّ تقييم المستوى التعليمي في لبنان سؤال صعب ومعقّد، معتبرة أنّ الطالب اللبناني يشبه "طفل المعجزة" نظرًا للنتائج التي يحققها رغم كل الظروف، وأنّ المخرجات التعليمية تفوق التوقعات مقارنةً بالإمكانات المتاحة، مثنية على تميّز الطلاب والأساتذة وقدرتهم على العمل والإنتاج في ظل الفوضى، ومعبّرة عن اعتزازها بالمستوى التربوي وبالطاقات والقدرات المميّزة الموجودة في لبنان. وأشارت إلى أنّ التعددية في المجتمع اللبناني تشكّل عنصر قوة إضافيًا لدى التلاميذ، لكنها شددت في المقابل على أنّ الإمكانات البشرية غير محدودة وقد جرى التفريط بها، منتقدة التدخلات السياسية والزبائنية في وزارة التربية، ومعتبرة أنّ عدم احترام دور الوزارة وكلمتها ألحق ضررًا كبيرًا بالقطاع التربوي، لتخلص إلى أنّ ما جرى يشكّل "جريمة" بحق التعليم الرسمي من مختلف الجهات.

وقالت كرامي: "فخورة بهويتي الأكاديمية"، معتبرة أنّ "قبولها الدعوة لتصبح وزيرة للتربية هو امتداد لمهمتها الأساسية"، مشددة على أنّها في مهمّة مرحلية ستتابعها لاحقًا من موقع آخر".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: