أمن مضيق هرمز وخطط منع السيطرة الإيرانية!

09b352bf-9b57-4771-b766-1d26f3b18441_16x9_1200x676

بات من الواضح أن كلًّا من الولايات المتحدة وبريطانيا تبحثان عن تحالف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

فتأمين الممر استدعى مزيجًا من ردع فعّال، وتنسيق دولي وإقليمي، والتقيد بالقانون الدولي.

وشملت الخطة العسكرية مرافقة الناقلات، وتوجيه ضربات استباقية دقيقة ضد منصات الصواريخ الساحلية، فضلًا عن تأمين غطاء جوي مكثف، وأنظمة استطلاع متطورة. أما في شق المتطلبات الفنية واللوجستية، فتشمل توفير كاسحات ألغام متخصصة، وأنظمة تشويش إلكتروني متطورة، وغرفة عمليات موحدة لدمج اتصالات الدول المشاركة مع بعضها.

فالخطة العسكرية الأميركية تضمن الأمن البحري من خلال مرافقة مباشرة لناقلات النقل والتجارة، وتوجيه ضربات استباقية دقيقة لتحييد منصات الصواريخ المضادة للسفن المنشأة على السواحل الإيرانية.

من هنا، تشديد الولايات المتحدة على تعزيز القدرات البحرية من خلال تسليح القطع البحرية والمنظومات القتالية، وشبكات التشويش الإلكتروني لشل زوارق الهجوم السريع.

هذا، وقد وضعت واشنطن خططًا وإجراءات لمواجهة تكتلات الأسراب الانتحارية ومحاولات الاحتجاز، من خلال دعم جوي واستطلاع متقدم لتأمين الظروف الآمنة لإطلاق عمليات تطهير واسعة المدى، بالإضافة إلى تطهير الممر من الألغام المغناطيسية والقاعية باستخدام كواشف متطورة وكاسحات ألغام متخصصة.

وتتضمن الخطة اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية لتفكيك نقاط المراقبة والهيئات التنظيمية التي فرضتها طهران على المياه المشتركة، مع التشديد على أن أي فرض لتصاريح أو رسوم قسرية خارج الأطر الأمنية والقانون الدولي ممنوع.

علمًا أن ثمة تعارضًا محتملًا بين الاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن (القرار 2817)، ما يلزم عندها تطبيق القرار الدولي بالأولوية على قانون البحار، وتبقى مسألة استفادة إيران من معاهدة البحار مرتبطة بالتوقيع والتصديق، إذ من دون التصديق لا تترتب آثار استفادة إيران من مزاياها.

مهما يكن من أمر، فإن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تجري علنًا وتحت الطاولة في آنٍ معًا، مع تبادل الرسائل بين الطرفين، ولو من دون أي نتيجة حتى الآن. فإيران تحاول تعويض الهزيمة العسكرية عن طريق التفاوض للحصول على مكاسب سياسية.

فالادعاء الإيراني بالقدرة على التحكم في المضيق وفرض أحكام أحادية باطل وغير قانوني، وحتى الآن، خسرت إيران عسكريًا، ومع ذلك تسعى للحصول على غنائم تفاوضية من الأميركيين. فإغلاق المضيق أو تحويله إلى قاعدة احتكار إيرانية عمليًا مستحيل بسبب الجغرافيا والقانون الدولي وتوازن القوى، لذلك فإن طهران تستخدم تهديدات المضيق كأداة لابتزاز اقتصادي عالمي بغية رفع أسعار الوقود والمواد الغذائية.

لذلك، فإن متطلبات التنسيق العملي بين الحلفاء تقتضي دمج أنظمة الاتصال العسكرية لجميع الدول المشاركة تحت غرفة عمليات موحدة لمنع الحوادث، مع ضرورة التوازن الدقيق بين الردع والتنسيق الدولي والإقليمي والالتزام بالقانون الدولي.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: