أنفاق الموت بين سوريا ولبنان.. ما يكشفه LebTalks أخطر مما دُفن!

hdoud

حين يُفتح التراب على أسراره  لا يعود الجغرافيا مجرد حدود مرسومة على الخرائط، إنما تتحول إلى ممرات خفية تختزن وقائع مرحلة كاملة، وتفضح ما دار في العتمة بعيداً من أعين الدول ومؤسساتها.

خرج من غرب حمص، الإعلان عن اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية، استُخدم لسنوات في أعمال تهريب متعددة، ليعيد هذا المعطى تسليط الضوء على ملف ظل طويلاً في دائرة الظنون قبل أن يبدأ بالتكشف تباعاً.

المعطيات التي ترافقت مع هذا الإعلان أعادت طرح أسئلة جوهرية حول مصادر الترسانة العسكرية التي استخدمها حزب الله في عملياته، ولا سيما في ظل التصعيد الأخير حيث برزت تقديرات تتحدث عن مسارات إمداد معقدة، جرى العمل عليها خلال مراحل سابقة بتداخل مصالح بين الحزب والنظام السوري بقيادة بشار الأسد، ما أتاح نقل الأسلحة والذخائر عبر قنوات غير تقليدية يصعب رصدها أو تعطيلها.

في هذا السياق، تكشف معلومات خاصة لموقع LebTalks عن أن هذه الأنفاق لم تكن مجرد ممرات عشوائية، إنما جزء من بنية لوجستية متكاملة، استُخدمت أحياناً بعيداً حتى من رقابة بعض أجهزة النظام نفسه، في محاولة لتفادي أي رصد خارجي، وخصوصاً من الجانب الإسرائيلي.

 وتؤكد المصادر أن الجهود الحالية للقيادة السورية تتركز على تمشيط هذه الشبكة بدقة في عملية معقدة تتطلب وقتاً وإمكانات، نظراً لاحتمال انتشارها في مناطق وعرة أو غير متوقعة.

وفي قراءة ميدانية، يشير الصحافي أحمد الأيوبي لموقعنا إلى أن هذه الأنفاق لا تقتصر على نقاط حدودية ضيقة، لا بل تمتد ضمن مسارات متشعبة تبدأ من العمق العراقي مروراً بأراضٍ سورية، وصولاً إلى الداخل اللبناني، وفق أساليب تمويه عالية الاحتراف.

ويضيف أن المشهد لا ينفصل عن واقع لا يزال قائماً، حيث تنشط شبكات تهريب ومافيات مخدرات، إلى جانب بقايا مجموعات مرتبطة بالنظام السابق والحزب، مستفيدة من محدودية الإمكانات المتاحة للإدارة السورية لضبط كامل الجغرافيا.

هذا الواقع على تعقيداته، لا يلغي دلالة الاكتشاف بحد ذاته، إذ يعكس توجهاً واضحاً نحو إقفال المسالك غير الشرعية، التي لم تقتصر على تهريب السلاح إنما شملت أيضاً المخدرات وسلعاً محظورة، في حركة تبادلية عبر الحدود.

ويكشف الأيوبي في هذا السياق عن تنسيق سوري - عربي يتسع تدريجياً يهدف إلى تفكيك هذه البنية الخفية واقتلاعها من جذورها، وصولاً إلى إنهاء ظاهرة الأنفاق بصورة كاملة، بعدما تبين أنها تمثل اليوم شرياناً أساسياً لوصول الأسلحة إلى الحزب في خضم الحرب التي اندفع إليها مقامراً بتداعياتها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: