أهالي السجناء الإسلاميين يحضرون مفاجآت.. والعفو المنتظر قريب؟

Doc-P-823282-638694235909821477

وسط أجواء متوترة وحراك شعبي متصاعد شهدت مناطق متعددة في لبنان أمس سلسلة من التحركات التي قادها أهالي الموقوفين، مطالبة بإقرار قانون العفو العام وضمان حقوق من يعتبرونهم مظلومين في السجون، مع تركيز خاص على ما يُعرف بالسجناء الإسلاميين، حيث ارتفعت الأصوات مطالبة بإنصاف المظلومين وإنهاء حالة الاحتجاز التي طال أمدها، في وقت تتباين فيه التقديرات القانونية حول إمكانية تحقيق هذه المطالب على الأرض.

وتشير معلومات LebTalks إلى أن هذه التحركات لن تتوقف عند حد معين، حيث من المتوقع أن تمتد على مراحل تشمل مدن عكار وطرابلس لتصل إلى البقاع ومختلف المناطق اللبنانية، في محاولة متواصلة للضغط على السلطات لإقرار العفو العام، الذي يعتبره الأهالي وسيلة لإنصاف أبنائهم بعد سقوط سبب اعتقالهم وفق رؤيتهم، لا سيما في ظل انهيار نظام الطاغية بشار الاسد في سوريا وانعكاساته على المنطقة.

وفي تصريح خاص لموقعنا، يؤكد الخبير الدستوري والقانوني سعيد مالك، أن إصدار قانون العفو العام ليس عملية سهلة أو تلقائية، انما يحتاج إلى دراسة دقيقة وتمحيص مستفيض، مشدداً على أن الخطوة الأولى يجب أن تركز على تحسين ظروف الاحتجاز وتسريع المحاكمات لضمان حقوق الموقوفين والمحكومين قبل الحديث عن أي عفو جزئي يخص بعض الجرائم من دون شمول الجميع، وهو ما يضع أمام السلطات على حد قوله تحدياً قانونياً وإنسانياً متشابكاً.

ويعتبر مالك، أن الواقع اليوم يعكس صداماً بين الضغط الشعبي المتصاعد والإطار القانوني المعقد، في وقت يرى فيه الأهالي أن العفو هو الخيار الأوحد لتصحيح الأخطاء السابقة وإنصاف أبنائهم، بينما يبقى القانون أداة دقيقة تتطلب التوازن بين العدالة والظروف الاجتماعية والسياسية، ما يجعل المرحلة المقبلة أكثر حساسية وإثارة مع توقع استمرار التحركات الشعبية لتأكيد حقوق المعتقلين وتأمين ضمانات العدالة.

وفي سياق متصل، يتوقع بحسب المعطيات المتوافرة أن يشهد لبنان تصاعداً في المناقشات العامة والسياسية حول هذا الملف، مع بروز أصوات تطالب بمراجعة الأطر القانونية وربط أي قرار بالعفو بتحسين المعايير الحقوقية في السجون، ما يفتح الباب أمام نقاشات معمقة حول مستقبل العدالة الجنائية والإصلاح القانوني في لبنان بحيث سيكون العفو خطوة متكاملة تضمن العدالة والإنصاف.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: