إجتماع عسكري لـ"الميكانيزم" غداً.. ومراوحة في المضمون!

Lebanese-flag-borders

كانت الانظار شاخصة في اجتماعات لجنة "الميكانيزم" علّها تنتج الحل المنشود، خصوصاً بعد دخول السفير السابق سيمون كرم على الخط لتمثيل لبنان في التفاوض، إلا انّ محاولات نسف هذه اللجنة لإدخال طروحات جديدة عليها قلبَ وضعها وجعلها ضمن نطاق "مكانك راوح"، بعد التأجيل المتكرّر لعقد جلساتها، في حين ومنذ تحديد مهمتها لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي دخل حيّز التنفيذ فى 27 تشرين الثاني 2024، اتجهت الانظار إلى عمل تلك اللجنة اعتقادًا بأنها قد تساهم في التهدئة بين الطرفين بدعم دولي، إلا انّ النتيجة جاءت مخيبّة للامال بسبب غياب التوازن ضمن الاتفاق الموقع، خصوصاً انّ إسرائيل لم تكن معنية بكبح عملياتها العسكرية، لذا لم تشكل لجنة "الميكانيزم" ضغوطًا على إسرائيل، بل شدّدت المراقبة على أداء الجيش اللبناني الذي أثبت التزامه الكامل، فيما استمرت الغارات الاسرائيلية بشكل شبه يومي، ما وضع حجرعثرة امام اللجنة المذكورة في تنفيذ المهام الموكلة اليها في ظل الخروقات الاسرائيلية.

هذه اللجنة وبعد عدد من الاجتماعات التي لم تصل الى مكان، بسبب التفاوض بالنار مع تواصل الغارات على شمال الليطاني، كرسائل في انتظار ما حمله تقرير الجيش اللبناني والمتعلق بشمال الليطاني، كما تمحورت الخلافات حول التقرير الذي عرضه قائد الجيش والمتعلق بجنوب الليطاني، وإعلانه أنّ مهمة الجيش نُفذت هناك وانتهت باستثناء المواقع الخمسة التي لا تزال تحتلها إسرائيل، التي تعتبر أنّ تقرير الجيش غير دقيق لانّ حزب الله لا يزال موجوداً في الجنوب، الامر الذي يدفعها الى عدم الانسحاب او وقف الغارات، وانطلاقاً من هنا إستمر التأجيل الى ان برزت مواجهة كلامية خلال الاجتماع الاخير الذي عقدته اللجنة بين السفير كرم وممثل إسرائيل حول ملف الحدود الجنوبية، حيث طرح الطرفان الاسرائيلي والاميركي تحويلها الى منطقة عازلة خالية من السكان، الامر الذي رفضه لبنان بشدّة.

كما حملت الايام الاخيرة لإجتماعها كلاماً من ديبلوماسيين غربيين، عن  ضرورة تبلور صيغة جديدة ضمن عمل اللجنة، من خلال اقتراح تفاوضي بين لبنان وإسرائيل بالمباشر، لكن لبنان الرسمي رفضه مفضّلاً البحث عن بدائل اخرى تحوي التوازن في المطالب ومن قبل الطرفين، لا ان تفرض إسرائيل الشروط على لبنان، وفي المقابل تتنصّل كالعادة من كل ما يُطلب منها.

في هذا الاطار قال مصدر سياسي مطلّع على عمل "الميكانيزم" لموقع LebTalks انه "كان يتوقع فرط هذه اللجنة منذ البداية وبأنها لن تصل الى نتيجة، بسبب غياب اي أسس للتفاوض على غرار ما يحصل عادة بين الدول، في ظل وجود فريق يفرض الشروط وفريق آخر يسير وفق البنود المكتوبة، لذا لا يمكن ان نصل الى خاتمة إيجابية من خلال التلاعب والتذاكي"، وأشار الى انّ الاجتماع الذي تعقده اللجنة غداً في الناقورة ضمن حضور عسكري، لن يحوي ورقة عمل جديدة او صيغة لانّ المراوحة في المضمون سيكون العنوان بعد طول غياب.

وأبدى المصدر خوفه من ان يهدف انتهاء عمل "الميكانيزم" الى تصعيد أمني إسرائيلي كبير ومرتقب ضد لبنان، مع فرض شروط بالتزامن مع رعاية محصورة بالاميركيين فقط وغياب الفرنسيين الذين لطالما وقفوا الى جانب لبنان.

ورأى انّ منطقة شمال الليطاني ستكون الحدث القريب، الذي سينتج العواقب الوخيمة في  ظل تعنّت حزب الله عن تسليم سلاحه، ما ينذر بتهديدات وشيكة في حال لم ينفذ لبنان بند حصرية السلاح في المنطقة وفق المطلوب، ما يوحي بأنّ مساعي التفاوض ستكون قاسية وقد لا تصل الى خاتمة، والمؤشرات التي ظهرت اخيراً لا تطمئن.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: