لفت نقيب أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس إلى أن "استهلاك البنزين انخفض بنسبة 25% خلال الشهر الأخير، ما أدى إلى تراجعه من 8 ملايين و100 ألف ليتر إلى نحو 6 ملايين ليتر يومياً"، مشيراً إلى أن "هذا الانخفاض يعود إلى عدة عوامل، أبرزها نزوح أهالي الجنوب والبقاع وتراجع تنقلاتهم، وارتفاع سعر صفيحة البنزين، إضافة إلى انخفاض معدّل "المشاوير" لدى اللبنانيين عموماً في ظل الظروف الراهنة".
وشدّد البراكس في حديث لموقع LebTalks على أن "مسألة مخزون البنزين ترتبط بما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة"، موضحاً أن "لبنان لا يستورد المحروقات من الخليج العربي ولا يتأثر مباشرة بمضيق هرمز، إذ إن استيراده يتم من حوض البحر المتوسط، ولا سيما من اليونان وتركيا وإيطاليا". كما أكد أن "حركة الموانئ البحرية مفتوحة، وأن البواخر تصل إلى لبنان من دون أي عوائق".
أضاف: "لدينا ثلاثة أنواع من المخزون في لبنان: أولها مخزون مستودعات الشركات المستوردة، وهو كافٍ لاستهلاك البلد لأكثر من ثلاثة أسابيع تقريباً. ثانيها خزانات محطات البنزين، التي ارتفع مخزونها نتيجة الأزمات. أما المخزون الثالث، والذي لا يُعطى الأهمية الكافية، فهو خزانات السيارات، إذ يحرص اللبنانيون على إبقاء سياراتهم ممتلئة بالبنزين تحسّباً لأي طارئ، وهو مخزون يوازي في حجمه حمولة باخرة ونصف تقريباً".
وأشار إلى أن "الأهم هو أن الاستيراد لا يزال مستمراً، والخط البحري مفتوح أمام السفن المتجهة إلى لبنان. إلا أن المصافي والمنشآت البحرية في حوض المتوسط تستورد النفط الخام من الخليج العربي، ما يجعل الأمر مرتبطاً بتطورات خطوط الإمداد عبر مضيق هرمز وباب المندب، أو بقدرة الإنتاج في ظل استهداف المنشآت النفطية، وهو ما قد يشكّل عائقاً في المستقبل".
أما في ما يتعلق بسعر صفيحة البنزين، فأوضح البراكس لموقعنا أن "السعر سيرتفع يوم الجمعة، وسيواصل ارتفاعه كلما ارتفع سعر برميل النفط عالمياً"، مشدداً على أن "هذا التأثير لا يقتصر على لبنان، بل يشمل العالم بأسره.