سجل ارتفاع سعر صفيحة البنزين المادة الحارقة وعلى ضفاف مزاج اليوم ليس كما قبله في السياسة وحصرية السلاح وأمور كثيرة وإن كانت الحكومة ارتكبت خطأ فادحاً بهذه الزيادة حيث كان عليها التفتيش عن مصادر أخرى كرفع مستوى الجباية والأملاك البحرية والنهرية وغيرهم الكثير الكثير، لا أن يأخذوا من جيوب الناس بعد الزيادة الطفيفة على القطاع العام.
أما في قراءة متأنية لانعكاس ذلك على الشارع، هنا تخشى أكثر من جهة سياسية بأن يستغل حزب الله موضوع حصرية السلاح ويهاجم الحكومة التي ارتكبت فولاً في منطقة الجزاء فكان عليها دراسة الأمور بعناية لا سيما كان هناك إرباكاً داخلها والجميع أقرّ بالمفاجأة بما فيهم وزير الطاقة جو الصدي الذي سجل موقفاً اعتراضياً واضحاً، إنما يسعى التيار الوطني الحر لتحميله المسؤولية وكذلك حزب الله وهذا استغلال سياسي وانتخابي، لكن الأهم أن النزول إلى الشارع من دونه صعوبات وعقبات في هذه المرحلة، فالنزول إليه سهل إنما الخروج منه خطير جداً، لذلك ثمة معلومات أن القرار السياسي هو لضبط الشارع.
وعلى هذه الخلفية أبلغ قادة الأجهزة الأمنية بفتح الطرقات، وبالتالي الضرب بيد من حديد لمن تسوي له نفسه العبث بالأمن خصوصاً أن البعض يرى أن ذلك فرصة مناسبة ومتاحة من أجل الهرب إلى الأمام من حصرية السلاح، بمعنى هناك أكثر من طابور قد يستغل هذه الوضعية وفي المرحلة الراهنة، ناهيك إلى أمور أخرى هي استغلال هذه الزيادة من قبل البعض لدواعي انتخابية، ولكن الساعات المقبلة ستضفي إلى أجواء ربما تتراجع الحكومة عن قرارها أو مجلس النواب يتصرف عندها ،بمعنى اللعبة باتت مفتوحة على كل الاحتمالات فبعد الزيادة ليس كما قبلها في السياسة، في حصرية السلاح، في الانتخابات وأمور كثيرة.
من هذا المنطلق فإن المشاورات ستحصل في الساعات القادمة على خط الرؤساء الثلاثة ورؤساء الكتل والأحزاب والقوى السياسية برمتها للوصول إلى حلول وأقله أنصاف الحلول إنما أن تسحب الزيادة وكل ما أخذ من جيوب الناس أن يعاد إليهم لأن ذلك سرقة موصوفة في هذه المرحلة في ظل الظروف والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها شريحة واسعة من اللبنانيين، لذا اللعبة باتت مفتوحة على كل الخيارات والاستغلال للشارع وحصرية السلاح والانتخابات، لا يحتاج إلى أي اجتهادات وقراءات.