رأى مصدر في الحزب التقدمي الاشتراكي أن عدم تعليق رئيس الحزب السابق وليد جنبلاط على الاتفاق الاميركي - الإيراني ليس من قبيل الصدفة، خصوصاً وأن جنبلاط معروف بإتصالاته الخارجية وقدرته على قراءة الامور بناء على المعطيات المتوافرة لديه وآتي يستقصيها من أكثر من جهة.
وفي هذا الإطار، يشدد المصدر في حديث لـLebTalks على أن الحزب التقدمي الاشتراكي ينتظر بعض الوقت، ليعلن موقفه من الاتفاق، لأن لا شيء واضح حتى الآن، وكل فريق يقوم بالتسريبات التي تتلاءم مع مصالحه، كما ينتظر موقف اسرائيل منه خصوصاً وأنها حتى الآن لم توقف عملياتها العسكرية.
وإذ يرى أن هناك التباساً واضحاً وضبابية كبيرة في الاتفاق، يتخوف من أن يكون اختباراً أميركياً، وبالتحديد اختباراً من الرئيس الاميركي دونالد ترامب لإيران التي ربطت جبهتها بجبهة لبنان من جهة، ولم تسع الى منع حزب الله من مهاجمة اسرائيل من جهة أخرى.
إلى ذلك اعتبر المصدر أن لبنان أصبح في وضع لا يحسد عليه لجهة وقوعه بين المفاوضات الاميركية - الايرانية والمفاوضات المباشرة بينه وبين إسرائيل مما يعقد الامور أكثر وأكثر.
على ضوء كل هذا ينصح المصدر الوفد اللبناني المتجه الى واشنطن للمشاركة بالمفاوضات في 23 و24 و25 الشهر الحالي أن يعود لطرح اتفاق الهدنة الموقع في العام 1949 مع اسرائيل حتى لو تطلب ذلك بعض التعديلات كخطوة أساسية لابتعاد لبنان من اتفاقية سلام، لأن مثل هذا الأمر سيفجر البلد على كل المستويات.