الحزب "يلطش" قائد الجيش: لا شيء لنسلمه!

8082

في توقيت لا يخلو من الدلالات، اختار حزب الله رفع سقف خطابه بالتزامن مع زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن، موجهاً رسالة سياسية وأمنية واضحة مفادها أن ملف السلاح شمال الليطاني خارج أي نقاش راهن.

فقد أكد رئيس تكتل بعلبك - الهرمل النائب حسين الحاج حسن، في لقاء سياسي عقد في بلدة يونين، أنه بعد تنفيذ لبنان ما طلب منه جنوب الليطاني، لا يوجد أي شيء يمكن تقديمه أو التفاوض عليه شمال النهر على الإطلاق.

أضاف: "اذهبوا أولاً لتحصيل انسحاب إسرائيلي كامل ووقف العدوان وعودة الأسرى، وبدء إعادة الإعمار بعدها يمكن الحديث داخلياً عن استراتيجية دفاع وطني وأمن وطني".

في موازاة ذلك، كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـLebTalks عن معطيات ميدانية تتصل بإعادة تموضع الحزب بعد حرب 2024 والتفاهمات التي أعقبتها، مشيرة إلى أن المنطقة الممتدة بين نهري الليطاني والأولي باتت حيزاً أساسيا من بنيته العسكرية الجديدة.

وبحسب المصادر، فقد جرى نشر وحدات متخصصة، أبرزها "وحدة بدر" و"وحدة الرضوان"، في هذا الشريط الجغرافي الذي يضم مرتفعات قريبة من النبطية وجزين والزهراني، ويقع خارج نطاق الرقابة المباشرة لقوات اليونيفيل، ما يمنح الحزب هامش حركة أوسع بعيداً من الضغوط الدولية المباشرة.

وتقرأ المصادر في موقف الحاج حسن رسالة سياسية موجهة بشكل غير مباشر إلى قائد الجيش رودولف هيكل الذي يزور واشنطن حالياً ويتوقع أن يعرض مقاربة لبنانية تتصل بمسار نزع سلاح الحزب، لا سيما في مرحلة ما بعد جنوب الليطاني.

وكأن الحزب يقول بوضوح للمؤسسة العسكرية: هذا الخط الأحمر لن يسمح بتجاوزه.

وتحذر المصادر عينها من أن أي عملية واسعة لنزع السلاح في هذا الشريط، إذا جاءت تحت ضغط إسرائيلي مباشر أو في سياق الاستهدافات المتكررة التي تطال شمال الليطاني في الآونة الأخيرة، قد تعيد شد العصب وتماسك القاعدة الشعبية من حوله.

وترى بهذه المقاربة أن خيار "التجميدة للبنية العسكرية في المدى المنظور، قد يكون أقل كلفة من محاولة تفكيكها بالقوة ربطاً بتطورات إقليمية أكبر لم تتضح معالمها بعد.

في المقابل، قال مصدر مقرب من الحزب لموقعنا إن أي نقاش سابق حول مستقبل السلاح كان مشروطاً بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، ووقف الخروقات، وتوفير ضمانات حقيقية لأمن لبنان ضمن إطار يعزز دور الدولة ولا يعريها أمام التهديدات.

وأضاف: "اليوم تغير المشهد كلياً مع التهديدات الأميركية المتصاعدة ضد إيران، ووضعها تحت النار، ونحن نقولها بوضوح لن نقف مكتوفي الأيدي، لا كحزب فقط، بل كشيعة، أمام أي خطر يهدد الكيان والنظام في الجمهورية الإسلامية.

وعن سؤال حول المرحلة المقبلة، وهل يبقى الحزب متمسكاً بسلاحه، يجيب المصدر: في الوقت الراهن نعم، أما ماذا بعد، كله مرتبط بالتطورات.

وحول ما إذا كانت المسيرات التي أعلنت قوى الأمن السورية ضبطها تعود للحزب، اكتفى بالقول: لا أستطيع الجزم، لكن المؤكد أننا نملك كل الإمكانيات لتعزيز قوتنا أكثر مما كانت عليه سابقاً.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: