الحوار اللبناني ـ الفلسطيني.. "حوار طرشان"

Untitled1234567

فجأة ومن دون سابق انذار توقف الحوار اللبناني – الفلسطيني، حيث يتمحور حول تسليم سلاح الفصائل الفلسطينية للجيش اللبناني إسوة بالقرار السياسي الصادر عن مجلس الوزراء في السابع من أيلول المنصرم أي حصرية السلاح لحزب الله والفلسطينيين، فحركة فتح قامت بتسليم سلاحها وإن ليس بشكل نهائي، وهناك أجواء ومعطيات ومعلومات بأن التواصل قائم بين السلطة الفلسطينية والجيش اللبناني ومخابراته وكذلك على المستوى السياسي بين الرئيس محمود عباس "أبو مازن" والمسؤولين اللبنانيين وثمة  لقاءات عقدت على هامش القمة العربية والجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بين الرئيسين محمود عباس والرئيس جوزاف عون وبحث موضوع السلاح الفلسطيني، وأكد "أبو مازن" للرئيس اللبناني بأن السلطة الفلسطينية ستسلم سلاحها، ولهذه الغاية كلف نجله ياسر عباس بمتابعة ومواكبة الملف اللبناني، وهناك أجواء ومعلومات تشير إلى أن ياسر عباس يأتي إلى لبنان بشكل دائم بعيداً من الأضواء والإعلام ولدواع أمنية ويلتقي بمسؤولين لبنانيين وبقادة حركة فتح من أجل مواكبة ومتابعة موضوع السلاح الفلسطيني.

أما عن الحوار فهو متوقف منذ فترة وفق الأجواء الراهنة لجملة اعتبارات حيث كان هناك جواب غير مقبول من حركة حماس لرئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني والمكلف من الدولة اللبنانية السفير رامز دمشقية حيث ربط مسؤول حركة حماس الحقوق المدنية للفلسطينيين بموضوع السلاح، بمعنى أن تسمحوا لنا بالترميم والأعمار إلى أمور كثيرة ومساعدات وعندها نسلم سلاحنا، لا بل هناك تباين بين حماس وفتح حول هذه المسألة ولكن في الآونة الأخيرة نقل بأن السلطة اللبنانية ستبحث موضوع الحقوق المدنية إنما في الشكل المتاح لأن الأوضاع الاقتصادية لا تسمح وذلك يعود لمنظمة الأنروا المعنية بإغاثة اللاجئين الفلسطينيين وليس للدولة اللبنانية التي تعاني اقتصادياً ومالياً.

توازيًا، فإن المعلومات أيضًا تؤشر إلى أن حركة حماس مرتبطة بإيران وحليفة لحزب الله وسلاحها إيراني ودعمها ومالها من طهران كما حال حزب الله، ولهذه الغاية فموضوع سلاحها له صلة وثيقة بسلاح حزب الله أي حركة حماس لن تسلم السلاح تحت ذريعة الحقوق المدنية للفلسطينيين الى أن يأتي القرار أو يسلم حزب الله سلاحه وهذا أمر صعب المنال في هذه المرحلة ما يعني أن الحوار اللبناني الفلسطيني وكأنه حوار طرشان في هذه المرحلة نظراً لهذه العناوين المشار إليها وثمة استحالة وصعوبة بأن تسلم حماس سلاحها فهي تقول أنه ليس لديها سلاح ثقيل فيما الجميع يدرك ويؤكد ذلك بأن حزب الله وإيران دعماها بهذا السلاح خلال حرب الإسناد والمشاغلة فيما قال مسؤول حماس خلال الحوار اللبناني الفلسطيني بأن السلاح الثقيل أعيد إلى حزب الله أو إيران في لبنان وهذا غير صحيح، من هنا الأمور لا تزال معقدة وصعبة ضمن هذا الحوار.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: