هل أملت القرارات الدولية أو الإشارات، وتحديداً من الخماسية، الوصول إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي لعام أو لعامين؟ حتى الساعة المسألة مدار متابعة ونقاش بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهناك أكثر من عرّاب لهذه القضية يجول بين الأفرقاء والكتل من أجل الوصول إلى حل.
وقد بات التمديد أمراً محسوماً لظروف قاهرة، فكان هناك مخرج يُعدّ قانونياً للتمديد على خلفية تفجير الانتخابات من خلال الدائرة الـ16 أو عدم تصويت المغتربين حيث يتواجدون، ولكن أتتهم "شحمة على فطير" للنواب فكان التمديد القاهر.
في السياق، تكشف المعلومات والمعطيات أن هناك رغبة من الخماسية للتمديد، باعتبار أنه حتى الساعة لم تكن هناك أي كلمة سر من الولايات المتحدة الأميركية، خلافاً لكل الاستحقاقات السابقة. وبمعنى أوضح، نريد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد عبر النزاهة والشفافية والديمقراطية وكذلك من سائر المكونات.
وإن كان الفرنسيون أشاروا إلى ضرورة حصول الانتخابات من خلال الموفد الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته الأخيرة للبنان، لكن ذلك لا يقدّم أو يؤخر، باعتبار أن الكلمة الفاصلة للولايات المتحدة الأميركية. إلا أن السعوديين، الذين لهم دور أساسي على الساحة اللبنانية بالتماهي والتناغم مع سائر مكونات الخماسية وتحديداً الولايات المتحدة الأميركية، كان وفق المجالس الخاصة هناك تمنيات لتأجيل الاستحقاق، وهذا ما يتطابق أيضاً مع سائر الدول في هذه اللجنة.
إنما لماذا؟
هنا تؤكد المصادر، وفق الأجواء والمعلومات الموثوق بها، أن رغبتهم في التمديد تنطوي على أمور أساسية. أولاً، حكومة الرئيس نواف سلام هي من يتابع موضوع حصرية السلاح، ومواقف رئيسها ومعظم الوزراء سيادية وطنية استقلالية، وبالتالي هذه فرصة متاحة لبقاء الحكومة إلى حين أن يكون حزب الله قد انتهى جناحه العسكري.
بدليل ما جرى مؤخراً من قرارات في مجلس الوزراء تصب في هذا الإطار، وكذلك عندما تكون هناك انتخابات بعد عام أو عامين لا يمكن للثنائي أن يسرح ويمرح كما كان، من خلال الضغط على من يريد أن يترشح، والقيام بحملات سياسية وحتى التعدي الجسدي وممارسة كل أنواع القمع.
فعلى هذه الخلفية، فإن التمديد استوجب الرغبة من اللجنة الخماسية دون أن يفصح عنها في أي مجالس خاصة، ولذلك بات بحكم المنتهي الوصول إلى مخرج تحت عنوان التطورات القاهرة.
وبالتالي، فإن إصرار الثنائي على التمديد خلال الفترة الماضية وتقديم بعض الترشيحات إنما كان لتجاوز المرحلة بوجود حصرية السلاح وفائض القوى التي طالما استعملوها لوصول رؤساء جمهورية وحكومات ووزراء ونواب وسواهم.
لهذه الأسباب، كانت رغبة الخماسية بالتمديد واضحة.