السر العسكري... لماذا اختار الإسرائيلي بلدة فرون؟

227879469872

في الجنوب لكل تلة حكاية، ولكل وادٍ ذاكرة قتال ولكل قرية حسابات تتجاوز حدودها الجغرافية، ومن هنا جاء إدراج زوطر الغربية وفرون ضمن ما سُمي بالمناطق التجريبية، لأن الاختيار لم يكن اعتباطياً وإنما ارتبط بميدان اختبرته المعارك ورسمت تضاريسه الوقائع العسكرية أكثر مما رسمته الخرائط.

وفي هذا السياق، يشرح الخبير العسكري العميد المتقاعد خليل الجميّل لـLebTalks أسباب اختيار بلدة فرون، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي حاول خلال الحرب التقدم عبر وادي الحجير، ثم اتجه لقطع الغندورية، وبعدها حاول الصعود إلى فرون، إلا أنه لم يتمكن من ذلك، وهو ما منح البلدة أهمية ميدانية استثنائية خلال المواجهات.

ويشير الجميّل إلى أن فرون تضم مواقع كانت تُستخدم لإطلاق صواريخ باتجاه مناطق الشمال، وتحديداً نحو القنطرة ودير سريان، حيث يتمركز الجيش الإسرائيلي في تلك المنطقة، الأمر الذي جعل البلدة تشكل نقطة ضغط عسكرية مباشرة على تلك المواقع.

ويرى الجميّل أن إعلان فرون منطقة تجريبية يستند إلى عاملين أساسيين، الأول أنها بقيت خارج السيطرة الإسرائيلية، والثاني أنها الأقرب إلى البلدات والقرى المحتلة، ولا سيما وادي الحجير والطيبة والقنطرة، وهي مناطق كانت تنطلق باتجاهها الصواريخ الموجهة التي أطلقها حزب الله من فرون خلال المواجهات، ما يفسر سبب إدراجها ضمن المرحلة الأولى من هذا الإجراء.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: