"الفجوة" تستحضر مليارات الدعم المهدورة.. هؤلاء المستفيدون من أموال دعم الفئات الأكثر فقراً

fejwi-meliyyi

مجدداً تعود أزمة مليارات المودعين المهدورة والضائعة على مدى سنوات قبل وبعد الإنهيار المالي والمصرفي في 17 تشرين الأول 2019، إلى واجهة المشهد اللبناني مع طرح عنوان استرجاع الودائع.

ومع اقتطاع النسبة الأكبر من هذه الودائع في السنوات التي تبعت الإنهيار وصولاً إلى ما سيفرضه مشروع قانون "الفجوة المالية" اليوم، تسعى الحكومة نظرياً إلى استعادة نسبة ولو ضئيلة من الأموال التي صرفت تحت عنوان دعم المحروقات والأدوية والطحين وسلع أساسية، والتي كانت الضربة القاضية التي هدرت كل ما كان قد تبقى من أموال المودعين والمصارف كاحتياطي في مصرف لبنان المركزي، حيث بلغت قيمة الدعم وفق الأرقام التي جرى الكشف عنها قرابة 15 مليار دولار على الأقل من دون احتساب ما تم صرفه على منصة "صيرفة".

وإذا كان العنوان المرفوع من قبل حكومة حسان دياب التي أدارت عملية الدعم هو دعم الفئات الأكثر فقراً وحاجةً للدعم، فإن الفضيحة تكمن في أن المستفيدين من الدعم لم يكونوا سوى بعض النافذين من شخصيات سياسية وحزبية وتجار وصرافين وشركات، عمدوا على استغلال الدعم واستفادوا بطريقة غير شرعية.

ومن المعلوم وفق تقارير حول هذه العملية، أن الدعم المقدم من مصرف لبنان المركزي وذلك بقرار حكومي، بلغ حوالي 4 مليارات دولار للمحروقات، 1.3 مليار دولار للأدوية والمستلزمات الطبية، و0.5 مليار دولار للسلّة الغذائية.

أما على مستوى المستفيدين من قرار الدعم، فهي الشركات المستوردة للمحروقات، حيث بلغت قيمة الدعم حوالي 4 مليارات دولار، والشركات المستوردة للأدوية والمستلزمات الطبية، حيث بلغت قيمة الدعم حوالي 1.3 مليار دولار.

وبغياب الإحصاءات عن الشخصيات السياسية والنافذة التي استفادت من الدعم بشكل غير شرعي، علماً أن لوائح بالأسماء موجودة لدى المعنيين في وزارتي المال والاقتصاد، فيمكن القول إن نافذين في كل المجالات ومدعومين من العهد السابق وقوى الأمر الواقع التي كانت تسيطر على السلطة التنفيذية ومجلس النواب، تمكنوا من الحصول على دولارات مخصصة للدعم بسعر منخفض وبيعها بسعر السوق السوداء.

وعلى مستوى منصة "صيرفة"، فالمستفيدون الرئيسيون من هم التجار وأصحاب المهن والمتمولون الذين استفادوا من الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق السوداء، اضافة إلى موظفي القطاع العام الذين دُفعت رواتبهم على سعر صيرفة، مما أدى إلى زيادة قيمتها الشرائية، وشركات كبرى وبعض المصارف.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: