"القرار اتُّخذ".. أسابيع حاسمة تنتظر لبنان

74

كتب وجدي العريضي: كثرت التحليلات والتأويلات والاستنتاجات والقراءات حول موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد اللقاء الذي جمعه برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بالشق اللبناني، فالبعض ذهب بعيداً أنه ليس هناك من حرب الى أمور كثيرة سيقت في هذا الإطار.

لكن حقيقة ما حصل وفق معلومات مستقاة من مقربين من الإدارة الأميركية ومنهم سفير سابق في واشنطن، فإن ترامب ومن خلال اشارته اللافتة الى أن حماس اذا ما سلّمت سلاحها ستُدمر وهذا ما ينطبق على حزب الله، لأن سلاحهما هو من مصدر واحد أي إيران، ناهيك الى وصف ترامب حزب الله بالسيء، ومن ثم لغة الجسد حيث تمايل وابتسم بسخرية عندما قال سنرى، أضف الى عامل آخر حينما لفت الرئيس الأميركي الى تقصير من الحكومة اللبنانية حول موضوع حصرية السلاح، ما يعني أن كل هذه العناوين تشي أنه غير مرتاح لهذا الأداء، وترك الخيار لنتنياهو ليفعل ما يشاء ويتخذ القرار المناسب، وعلى هذه الخلفية لا بد من التذكير أنه بعد لقاء ترامب بنتنياهو فإن أكثر من مصدر أميركي أشار أن الرئيس ترامب ترك الخيار لرئيس الوزراء الاسرائيلي، ما يعني أن الحرب ستندلع في أي توقيت، ولن تكون واسعة النطاق، انما عمليات عسكرية محددة وستكون مدمرة في الوقت عينه، وبمعنى أوضح تشير كل المعطيات والتقارير الاستخباراتية الغربية والعربية والخليجية الى أن رئيس الوزراء الاسرائيلي قرر القضاء على ما تبقّى من البنية العسكرية لحزب الله.

توازياً، ان الأجواء المستقاة والمتداولة من قمة ترامب – نتنياهو حول الملف اللبناني، تشي بأن لبنان كان حاضراً في هذه القمة ولكن من زاوية الملف الإيراني بإعتبار سلاح حزب الله من طهران وكذلك الدعم المالي، وهناك ايديولوجية دينية وسياسية وعقائدية تجمع الطرفين، ولهذه الغاية قد يكون اتخذ القرار بضرب إيران وحزب الله، والأسابيع الأولى من العام الجديد ستبلور نتائج صورة هذه القمة ليبنى على الشيء مقتضاه، والمؤكد وفق ما سُرّب وقيل في المجالس السياسية ومن لديهم الخبرة والعلاقة مع واشنطن يُجمعون أن ترامب ترك الخيار لنتنياهو، وهذا الأخير سيقوم بعمل عسكري ضد حزب الله وفي أي توقيت، وكل الاحتمالات باتت واردة في هذا السياق ان كان هناك كوماندوس أو اجتياح محدود، وبمعنى آخر المفاجآت متوقعة بعد القمة التي جمعت الطرفين الأميركي والاسرائيلي، ولذلك هذه القراءة هي الأساس من خلال روحية لقاء فلوريدا بين ترامب ونتنياهو.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: