المدينة الرياضية ملاذ للنازحين بمبادرة مخزومي

fouqd

في ظل تفاقم أزمة النزوح في لبنان، وخصوصاً في العاصمة بيروت، تقدّم النائب فؤاد مخزومي بمبادرة إنسانية عاجلة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين. اقترح مخزومي تحويل مدينة كميل شمعون الرياضية إلى مركز إيواء موقت للعائلات التي فقدت منازلها أو اضطرت للنزوح بسبب الأحداث الأخيرة.

وفي إطار متابعة هذه المبادرة، تواصل مخزومي مع وزيرة الشباب والرياضة نورا بايراقداريان لطرح الفكرة، وعملت الحكومة بسرعة على الاستجابة للطلب، فتم فتح المدينة الرياضية أمام العائلات النازحة لتكون مكاناً آمناً ومؤمّناً يلبي احتياجاتهم الأساسية. هذه الخطوة تمثل استجابة عاجلة وفعالة لضغط النزوح الكبير الذي يواجه العاصمة.

ولا تقتصر هذه المبادرة على الجانب الرسمي فحسب، إذ يواكبها دور إنساني مباشر على الأرض.

تشارك مؤسسة مخزومي بشكل مباشر في الاستجابة الإنسانية منذ اليوم الأول للأزمة. فرق المؤسسة موجودة ميدانياً لتقديم المساعدات للنازحين، بما في ذلك مواد غذائية، مستلزمات طبية، مياه، فرشات، ومستلزمات أساسية أخرى لضمان حصول العائلات على الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية.

ومع استمرار تزايد أعداد النازحين، أظهرت المؤسسة استعدادها لتأهيل أي مركز إيواء غير مجهّز ليصبح صالحاً لاستقبالهم، مع تجهيز هذه المراكز بالمستلزمات الضرورية للتأقلم الموقت للعائلات، بالتنسيق مع الجهات الرسمية لضمان جهوزيتها واستمرارية عملها.

وتأتي هذه الجهود في ظل واقع ضاغط تعيشه العاصمة. إذ تشير البيانات إلى أن عدد النازحين في بيروت يوازي تقريباً عددهم في بقية المحافظات مجتمعة، ما يفرض ضغطاً هائلاً على المدينة.

وفي المقابل، فإن مراكز الإيواء الموجودة حالياً في العاصمة أقل بكثير من الحاجة الفعلية، ما يجعل من الضروري اتخاذ خطوات عملية عاجلة لزيادة القدرة الاستيعابية وحماية حقوق النازحين.

وانطلاقاً من هذا الواقع، تدعو مؤسسة مخزومي إلى فتح مراكز إيواء في مناطق أخرى خارج بيروت، لتخفيف الضغط عن العاصمة وتوزيع الاستجابة الإنسانية بشكل عادل بين مختلف المناطق اللبنانية. فمثل هذا التوزيع لا يحمي العاصمة فقط، بل يضمن أيضاً بقاء حياة الناس في مختلف المناطق مستقرة ومنظمة قدر الإمكان.

وفي سياق تنظيم هذه الجهود، تضع مؤسسة مخزومي كامل إمكاناتها تحت تصرف محافظ مدينة بيروت، مع تنسيق مباشر مع المجلس البلدي، لضمان إدارة الاستجابة الإنسانية بكفاءة.

فالهدف من هذه الجهود المشتركة هو تأمين الخدمات الأساسية للنازحين، تنظيم عملية الإيواء، الحفاظ على كرامة العائلات، وصون انتظام الحياة في العاصمة، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

فالخطوة الإنسانية التي أطلقها النائب فؤاد مخزومي بالتعاون مع مؤسسة مخزومي تشكل نموذجاً واضحاً للاستجابة السريعة والمنسقة للأزمات الإنسانية في لبنان. فمن خلال فتح مدينة كميل شمعون الرياضية، تجهيز المراكز، وتوزيع الدعم على مختلف المناطق، يسعى المعنيون إلى ضمان حماية النازحين وتأمين حياة كريمة لهم، مع التخفيف من الضغط الاجتماعي والاقتصادي على العاصمة بيروت.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: