المنطقة... بين فشل الإطاري والتقلبات السياسية الدراماتيكية في واشنطن وتل أبيب

iran israel america

دعونا نبدأ بالقول أن الاتفاق الإطاري بين واشنطن وطهران سيفشل وسيكون هناك صراع كبير ومركزه لبنان

كل ما أشيع وأذيع من بروباغندا سلام مع ايران يطابق تماماً بروباغندا مجلس السلام في غزة ولا تزال اسرائيل تحتل 70% فيما حماس موجودة على ٣٠% من الأرض الغزاوية فلا مجلس سلام ولا من يحزنون تماما كما سيكون الوضع في لبنان.

الرئيس الاميركي دونالد ترامب يستغل الوضع سياسياً ومادياً ويجني أموالاً ومصالح من مواقفه المتضاربة في ظل تحرّكات دولية وعقوبات وموارد مالية تغيّر المعادلات محلياً واقليمياً".

الرئيس ترامب يوجّه رسائل متناقضة ومتقلّبة: ساعة تحريض ضد ايران وساعة تهدئة وساعة حب لنتنياهو وساعة كره له... إنها اللعبة الترامبية بامتياز كرجل أعمال يحقق المضاربات والهدف الإعلامي: ربح اقتصادي وسياسي، بروكرج، بورصة، شركات، أموال لصالح من يقود المسيرة.

وفي المعلومات أن الرئيس ترامب وطاقمه استعرضوا دورهم في تسويق الاتفاق ومخرجاته بقطف الأموال والمنافع في ظل انقسام داخلي حاد برز في الساعات الماضية في الإدارة الأميركية: صراع بين مستشارين ومفاوضين (جيدي فانس، جيرالد كوشنار، ستيف ويتكوف وماركو روبيو) وثمة مؤشرات على احتمال أن تُحمّل ادارة البيت الابيض نتائج فشل الاتفاق الاطاري لاحقاً لنائب الرئيس جيدي فانس سياسياً.

على الصعيد الايراني لا توقّع التزام إيراني كامل بالاطاري وكل التوقعات تشير إلى أنّ الاتفاق بين واشنطن وايران لن يقطع النفوذ الإيراني في لبنان

فالمشهدية غداة الاتفاق الاطاري بين واشنطن وطهران ليست مطمئنة بخصوص لبنان للأسباب التالية:

١- إذا انخرط رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو بالاتفاق سيُعرّض نفسه "لإعدام سياسي"، و سيصبح "جثة سياسية" أو يذهب للسجن عند الانسحاب من لبنان ويلاحَظ أن المعارضة الاسرائيلية الداخلية لنتنياهو خفتت منذ التوقيع على الاتفاق الاطاري، فالمعارضة داخل اسرائيل ايقنت أن المسألة باتت مصيرية مع أن اسرائيل في مرحلة حملات انتخابية ومع ذلك امتنعت عن مهاجمة نتنياهو لأن الخطر على اسرائيل بات وجودياً".

فاسرائيل لن تقبل بالاتفاق الاطاري الذي يهدد وجودها، والعقوبات مستمرة، والضغوط الاقتصادية والهبات المالية ستؤثر على مشهد الصراع وتل ابيب لن تدخر جهداً عبر مصادر نفوذها العالمية من لوبيات، وشركات، وبنوك، وعائلات مالية في التأثير في أوروبا والولايات المتحدة لافشال الاطاري.

من هنا الساحة الوحيدة الآن للمواجهة هي لبنان، ففي ظل التهديد الوجودي لاسرائيل الخطر القادم على لبنان مخيف فتكلفة "الخطر الوجودي" ضخمة وما من ساحة واضحة للمواجهة سوى لبنان

ومن الناحية الجيوسياسية هناك سيناريو اقليمي متوقع الا وهو تصاعد صراع ثلاثي بين اسرائيل وتركيا وإيران، يقويه دور ترامب المتأرجح والذي ادى إلى فوضى في إدارة الصراع.

ومن دلالات الصراع الكبير حتى داخل صانع القرار الاميركي استدعاء السيناتور ليندسي غراهام لنائب الرئيس الاميركي جي دي فانس لجلسة استماع لسؤاله حول الاموال التي ستغدقها واشنطن على ايران ومصير المسار التفاوضي بعد التوقيع.

تقلبات سياسية واستراتيجية دراماتيكية بين واشنطن وتل ابيب ستغيّر قواعد اللعبة من أصلها ما سيؤدي إلى سقوط الاتفاق الاطاري.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: