برّي و"الحزب": توافق في العلن وخلاف من تحت الطاولة!

image-1750423597

لم تعد الثنائية الشيعية تلازم مكانها وغايتها وهدفها كما كانت في السابق، لانّها لم تعد إسماً على مسمّى، لأنّ التحالف الذي شكّل عنواناً كبيراً لجمع الطائفة وتوحيد كلمتها لم يعد فاعلاً، بل تخطى مهمته في إتجاه خانة سلبية، وبالتالي لم تعد تلك الثنائية تتباهى بتحالفها لطمأنة جمهورها، بعدما تراكمت الخلافات ولم تعد مجرّد تباينات بل إنقسامات وأكبر، وإن كانت من تحت الطاولة وسوف تظهر في العلن قريباً، لانها اكثر من توتر  لا تزال الكواليس تتستر عليها، لأنّ ظهورها في العلن ممنوع خصوصاً امام الخصوم وما أكثرهم، فيما مصلحة الطائفة تقتضي ذلك وبصورة خاصة في هذه المرحلة الصعبة، التي عرّضتها للإحباط بعد توالي السقطات بفضل حروب الإسناد التي قضت على حزب الله، فيما رئيس مجلس النواب نبيه برّي او الاخ الاكبر للحزب الذي وضعه في مكان لا يُحسد عليه، بات يتخبّط بين مَن يرضي ومَن لا يرضي، ما وضع التوتر في اعلى درجاته على غرار ما جرى يوم السبت في بلدة كفرحتى الجنوبية، من خلاف كبير بين عناصر حزبية من الثنائي تطور وفق المعلومات الى إطلاق نار بينهما، فضلاً عن التراشق اليومي بين مناصري الحزب والحركة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب حروب الإسناد والتهديدات، التي اصبحت مشابهة لسيناريو المسرحيات الهزلية، وآخرها تهديد الامين العام لحزب الله نعيم قاسم بأنّ حزبه لن يكون حيادياً في مسألة إيران، وبأنّ لديه الصلاحية الكاملة في أن يفعل ما يراه مناسباً للتصدّي لأي إستهداف يطال القيادة الإيرانية وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، مما يعني المزيد من الكوارث والويلات التي ستصيب لبنان وبصورة خاصة أبناء الطائفة الشيعية.

امام هذا الكم الهائل من "التخبيص" المتواصل، لم يعد بمقدور رئيس المجلس النيابي ان يغطي الحزب الى ما شاء الله، ولم يعد بإستطاعته ضبط المواقف والتنقل بين الألغام السياسية للحزب، الذي تجاوز اقصى حدود الأخطاء وبالجملة، اذ لم تعد تنفع معه كل اساليب الدبلوماسية التي سقطت في مهدها.

إلى ذلك ووفق معلومات موقع LebTalks فالتوتر السياسي السائد حالياً بين برّي والحزب يتصاعد حتى بات عالياً جداً، ولم يعد هنالك من تقارب سياسي، فكلاهما يغني على ليلاه وسط النزاعات القائمة حول المساندة الجديدة التي اطلقها قاسم في الامس، وبالتزامن مع ما يتلقاه برّي يومياً من البيئة الحاضنة للثنائي، من رفض لكل عمليات الانتحار التي فرضها الحزب على الطائفة وعلى لبنان بشكل عام.

فكيف ستزول الخلافات بين الأخ الأكبر وحارة حريك؟ ومَن سيتوسّط لرأب الصدع بينهما في وقت بات حزب الله وحيداً ومرفوضاً حتى من اقرب المقرّبين؟، في الامس فقدَ العلاقة مع بعبدا وقبلها مع السراي وقريباً مع عين التينة!

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: