بعد العقوبات على 8 مستشفيات.. عناوين الدور الكويتي في لبنان

hosp-qurp4u330olohrmmqswmpoi7mmj6srd9vxb1p3gcv4

استرعت العقوبات التي رفعتها دولة الكويت على ثماني مستشفيات في لبنان باهتمام لافت لأنه اعتدنا أن يكون هناك عقوبات وحظر على حزب الله بصفته إرهابياً كما صنفته الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي ومعظم دول الخليج، ولكن أن يكون هناك عقوبات على مؤسسات صحية فذلك مثير للاهتمام.

بداية، لا بد من الإشارة إلى أن هذا الموقف الكويتي ليس معناه أن هناك تدهور في العلاقات الكويتية اللبنانية بدليل أن القائم بالأعمال الكويتي وفي مناسبة العيد الوطني أكد على عمق هذه العلاقات التي عمرها مئة عام، ولكن يشار إلى أنه حتى الساعة لم يعين سفير كويتي في لبنان، ناهيك إلى وقف التأشيرات والتحاق العائلات برب عملها.

فيما ثمة معلومات موثوق فيها لموقع LebTalks بأن جنسيات كويتية سُحبت من مواطنين لبنانيين وهذا أيضاً ما يثير التساؤلات حيال ما تُقدم عليه دولة الكويت.

كما تشير المعلومات إلى أنه لا بد من التذكير بمحطات سابقة سبق وقامت بها دولة الكويت تجاه لبنان فكانت أبرز من لعب أدواراً ديبلوماسية لوقف الحرب في لبنان منتصف سبعينيات القرن الماضي ومن خلال أمير الكويت الراحل يوم كان وزيراً للخارجية الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي وإلى جانب وزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل كانا ثنائياً مهماً على مستوى اللجنة العربية الثلاثية ولا أحد ينسى كيف أصيب السفير الكويتي أواخر السبعينيات عبد الحميد البعيجان ومعه السفير السعودي الفريق أول علي الشاعر، يومها كانا على طوافة الجيش اللبناني التي اطلقت عليها النيران من بئر حسن عندما كانا يقوما بمساعٍ من أجل وقف الحرب، وتوالى العمل الديبلوماسي وصولاً إلى اتفاق الطائف وما بعده ولكن منذ سنواتٍ معدودة تغيب الكويت عن المساعدة الديبلوماسية التي كانت هي الأبرز من لعب هذا الدور على الساحة اللبنانية فما هي الأسباب؟

 هنا تشير المعطيات والأجواء إلى أن هناك استياء كويتي من عدم التجاوب مع كل ما أشارت إليه وأطلقته من مواقف حول حزب الله وتحديداً بعد كشف خلية العبدلي الإرهابية التي كان عناصرها أو من قام بها ينتمون إلى حزب الله، وهذه الخلية كانت بمثابة المنطلق الأبرز لابتعاد الكويت ديبلوماسياً وسياسياً عن لبنان من دون أن يعني ذلك أن هناك فتور في العلاقة. ولكن الموقف هو تجاه حزب الله وليس اللبنانيين أو الدولة اللبنانية مع العتب على أن العهود التي سبق ومرت على لبنان وتعاقب الحكومات التي كانت تكن الولاء لحزب الله وخصوصاً وزراء الخارجية الذين أتى بهم الحزب ما يعني أن تدهور العلاقة أو القلق أو العتب جاء على هذه الخلفية.

من هنا فإن العقوبات أو الحذر من هذه المستشفيات الثمانية التي صنفتها دولة الكويت بأنها إرهابية أو تابعة لحزب الله يفتح الباب مجدداً أمام دور الحزب وحضوره وتأثيره على لبنان سلباً كان على مستوى الاستثمار والاقتصاد والسياسة وخصوصاً السياحة،  بدليل أن الكويتيين لم يعودوا للبنان أو يرفعوا الحظر، أو دولتهم رفعت حظر رعاياها  للعودة إلى لبنان حيث يشكلون عصب الاقتصاد والسياحة والاستثمار، اذ ثمة أملاك لهم حتى أن قصر أمير دولة الكويت لا يزال في مكانه في عاليه وبلدة بحمدون المحطة التي تسمى بحمدون الكويتية نظراً لعدد أملاك الكويتيين من منازل وممتلكات.

ان ما جرى يجب تصحيحه من قبل الدولة اللبنانية والاستفسار عما يقوم به حزب الله حتى أقدمت الكويت على هذه العقوبات على المستشفيات الثمانية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: