بعيداً من لقاء رجي غداً.. هل جاء عراقجي ليراقب "الحزب" شخصياً؟

0

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صباح الأربعاء عن زيارة مرتقبة إلى لبنان يرافقه وفد اقتصادي، بهدف توسيع أطر التعاون بين البلدين.

وجاء الإعلان بعد تداول وسائل إعلام إيرانية معلومات عن زيارة رسمية مقررة لاحقاً خلال الأسبوع، بناءً على دعوة تلقاها من وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وفق وكالة الأخبار العاجلة.

لكن مصادر سياسية مطلعة أكدت لموقع LebTalks أن ما يُطرح إعلامياً عن التعاون الاقتصادي والثقافي يمثل جانباً محدوداً من الهدف الحقيقي للزيارة، الذي يمتد إلى أبعاد سياسية وأمنية استراتيجية.

المصادر أشارت إلى أن عراقجي سيعمل خلال زيارته كعين لطهران على واقع حزب الله، حيث تهدف لقاءاته مع قيادات الحزب إلى جمع معلومات دقيقة عن المناخ الداخلي، مستوى التماسك التنظيمي، واستعداد الحزب لمواجهة المرحلة المقبلة.

هذه المعطيات ستتيح للقيادة الإيرانية تقييم الأوضاع واتخاذ قرارات حاسمة بشأن التغييرات المحتملة في القيادة، وعلى رأسها مستقبل أمين العام نعيم قاسم.

زيارة عراقجي تتزامن مع موجة احتجاجات غير مسبوقة داخل إيران، امتدت من المطالب الاقتصادية والاجتماعية إلى قلب المؤسسات الأمنية والسياسية،ما يزيد من حساسية أي تحرك خارجي.

كما تشير المصادر إلى أن الزيارة تتجاوز البروتوكول الدبلوماسي التقليدي، لتكون جزءاً من مراجعة شاملة للأدوات الإيرانية في المنطقة، خصوصاً في لبنان حيث لم يعد من السهل إدارة نفوذ الحزب بالأساليب السابقة.

ومن المتوقع أن يقدم الوزير تقريراً مفصلاً عن نقاط القوة والضعف داخل الحزب، وأبرز الشخصيات القادرة على قيادة المرحلة القادمة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة.

وختمت المصادر بالقول إن القيادة الإيرانية بحاجة إلى قيادة تجمع بين الصلابة التنظيمية والمرونة السياسية، وأن أي تغييرات محتملة في قيادة الحزب قد تصبح أداة لإعادة ضبط التوازن بين النفوذ الإيراني في لبنان والضغوط الأميركية وحلفائها.

زيارة عراقجي إلى بيروت إذن، ليست مجرد مهمة دبلوماسية، بل استطلاع سياسي دقيق داخل الحزب، واستجابة عاجلة للتطورات المتسارعة داخل إيران نفسها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: