تحقيقات "أمن الدولة" تتوسّع.. لماذا طالت "الشؤون" وبعض المؤسسات؟

amen al dawle

أدت سلسلة التحقيقات المكثفة التي أجرتها المديرية العامة لأمن الدولة أخيراً حول التهرب الجمركي، إلى كشف النقاب عن جهات عدة تعمل على استغلال أوضاع معوّقين وذوي الإحتياجات الخاصة، من خلال استخدام بطاقات خاصة بهم، من أجل التهرب من دفع رسوم جمركية مرتفعة مفروضة على استيراد السيارات الغالية الثمن والفخمة تتجاوز أسعارها مئات آلاف الدولارات.

ووفق المعلومات، فإن هذه الجهات التي كانت تسرق "حقوق وامتيازات" ذوي الإحتياجات الخاصة، الذين أعفتهم الدولة من دفع الرسوم الجمركية على سياراتهم الخاصة، عبر بطاقة خاصة صادرة عن وزارة الشؤون الإجتماعية.

وتحدثت مصادر مطلعة لموقع LebTalks عن أن تحقيقات أمن الدولة قد كشفت عن جهات متورطة في بعض الادارات الرسمية كوزارة الشؤون الإجتماعية، وهي الإدارة المتخصصة بشؤون المعوقين التي تصدر بطاقة خاصة لكل معوق يريد استيراد سيارة وتحدد له شروطاً من اجل اعادة بيعها وهي العودة إلى الجمارك، إضافة إلى جمعيات خيرية ومنظمات غير حكومية وحتى أطباء وأشخاصاً معروفين، فأصحاب هذه السيارات الذين يشترون البطاقة الخاصة بـ2500 دولار أولاً ويقومون باستيراد سيارات فخمة من الخارج ثانياً ويقومون بتمريرها عبر المرفأ من دون أي رسوم جمركية ثالثاً ثم يبادرون إلى بيعها بعد فترة من الزمن رابعاً ليحققوا أرباحاً خيالية.

وتؤكد المصادر المطلعة أن التحقيقات لا تزال مستمرة وقد تم توقيف بعض الاشخاص الذين قاموا بإعطاء إفادات مزورة وقدمها أصحابها إلى وزارة الشؤون التي كانت تصدر البطاقات وفقاً لطلبات مستوفية الشروط، بمعنى أن الشبكة المتورطة كانت تعمد إلى تزوير كل المستندات المطلوبة من اجل تمرير  هذه العملية في اكثر من ادارة رسمية.

وعلم موقعنا ان الملف لم يقفل بعد وأن محققي أمن الدولة يتابعون التحريات في مؤسسات رسمية ووزارات كما في المرفأ والجمارك لاستكمال كل خيوط هذه السرقات وعملية الاحتيال التي تعود لفترة طويلة من الزمن ولم يتم فضحها بسبب تواطؤ خطير ومشبوه بين كل الجهات التي تتعاطى بأوضاع المعوقين كما الأطباء والمنظمات غير الحكومية.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: