أكدت مصادر ديبلوماسية فرنسية أنه لم يصدر في أي وقت عن الديبلوماسية الفرنسية أي موقف يشير إلى وجود توجّه لدعم تأجيل الانتخابات النيابية في لبنان، مشددة على أن باريس متمسكة بإجراء الاستحقاق في موعده الدستوري.
وأوضحت المصادر أن فرنسا تقف اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى جانب احترام المهل الدستورية، معتبرة أن الالتزام بالمواعيد الانتخابية يشكّل مؤشراً أساسياً على تعافي الدولة وانتظام عمل مؤسساتها، لا سيما بعد عقود من الاحتلالات التي رافقت مرحلة الوصاية السورية وما تلاها من تدخلات إقليمية.
وفي هذا السياق، لفتت إلى أن للمرة الأولى منذ سنوات طويلة تتوافر ظروف تسمح بتطبيق المهل الدستورية من دون تسويف أو تعطيل، مشيرة إلى أن احترام الاستحقاقات في موعدها يُعدّ دليلاً على صحة الحياة السياسية وعافيتها، وخصوصاً في عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي يضع في صلب أولوياته تطبيق الدستور بحذافيره، بدءاً من الالتزام الصارم بالمواعيد الدستورية.
كما أكدت المصادر أن باريس تدعم مسار استعادة الدولة اللبنانية لسلطتها وقوتها وهيبتها، وتساند الجهود الرامية إلى تثبيت عمل المؤسسات ضمن الأطر الدستورية.
وختمت بالتشديد على أن اللجنة الخماسية والمجتمع الدولي لم يتبنّيا في أي مرحلة خيار تأجيل الانتخابات، بل عبّرا باستمرار عن دعم واضح لإجرائها في موعدها، بوصفها محطة مفصلية في مسار إعادة بناء الثقة الداخلية والخارجية بالدولة اللبنانية.