تفاصيل اتفاقية "الضاحية مقابل شمال اسرائيل"!

dahye

في وقت تبدو فيه الدولة اللبنانية بشخص رئيس الجمهورية جوزاف عون مصرة على انتزاع الورقة اللبنانية من ايران ومتابعة المفاوضات مع اسرائيل، يبدو أن حزب الله لا يزال متمسكاً بخيار ربط بيروت بالمفاوضات التي تجريها طهران مع الاميركيين بعيداً من اي حسابات لبنانية، بدليل ردود الفعل القوية التي صدرت عن مسؤولين اسرائيليين بعد المقابلة التي أجراها الرئيس عون مع شبكة CNN الاميركية .

وفي وقت بدأت الاوساط السياسية تتحدث عن خرق "اتفاقية الضاحية مقابل شمال اسرائيل"، كشفت مصادر مطلعة لموقع LebTalks عن أن مشاورات المكثفة كانت قد بدأت منذ أسابيع بين طهران من جهة وقيادة الحزب من جهة أخرى، وأن هناك بنوداً فرضتها ايران على الحزب للالتزام بها في هذه المرحلة الدقيقة بإنتظار أن تتبلور المفاوضات الاميركية - الايرانية أكثر فأكثر وهو ما عرف "بإتفاقية الضاحية مقابل شمال اسرائيل".

وهنا تقول المصادر المطلعة على ما يحصل ان كل المواقف التي تصدر عن الحزب باتت مرتبطة بشكل مباشر بالحرس الثوري الايراني وليس بالقيادة السياسية في طهران، وان بعض هذه المواقف تزعج رئيس مجلس النواب لكنه عاجز عن تغييرها اقله في المدى المنظور.

واذ ترجح المصادر الا يكون بري على علم بكل ما يحصل بين الحزب والحرس الثوري، تقول ان عدداً من النقاط قد تم حسمها في المرحلة الاخيرة، حيث انها مرتبطة بشكل مباشر بما يحصل بين طهران واشنطن ومن ورائها اسرائيل، فما هي هذه البنود؟

١-ان يقوم الحزب بالتصعيد وبرفض وقف اطلاق النار بشكل علني، على ان يلتزم بالسر بعدم قصف شمال اسرائيل بشكل جدي وفعلي (عدا بعض المسيّرات لحفظ ماء الوجه) مقابل ان تمتنع اسرائيل عن قصف الضاحية الجنوبية حيث توجد قيادات الحزب وقيادة الحرس الثوري الايراني .

٢- .ان يبقى في العلن قريباً من بيئته لتشعر بأنها محتضنة، على ان يقوم بالسر بتخفيض الخدمات والتقديمات لان ايران لم تعد قادرة على دعمه مالياً كما في الماضي .

٣-ان ينسق بالعلن مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على ان تبقى القرارات الحاسمة والمفصلية بيد الحرس الثوري الايراني الذي اصبح موجوداً وبكثرة على الساحة اللبنانية .

٤-ان يبقى الالحزب مستمراً في المعارك في الجنوب بالتوازي مع المفاوضات المستمرة بين واشنطن وطهران، لأن ايران بحاجة للضغط على واشنطن من جهة، ولأن الحزب سيكون بنداً من بنود هذه المفاوضات من جهة أخرى، على ان يصار الى تقوية دوره السياسي على الساحة اللبنانية في المرحلة المقبلة.

ويبقى السؤال الاساسي لماذا خرقت هذه الاتفاقية وهل من الممكن العودة إليها وكيف؟

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: