علّق مصدر سياسي على كلام أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي قال بالأمس إنّ "لبنان هو نموذج للتضحية والعزّة والتحرير بمقاومته وشعبه وجيشه"، معتبرًا أنّ هذا الكلام يعكس تناقضًا جوهريًا بين مشروعٍ يريد للبنان أن يكون وطن السيادة والاستقرار والحياد والازدهار والتقدّم، وبين مشروعٍ آخر يتمسّك به قاسم، يعيد البلاد إلى زمنٍ ولّى، هو زمن "الثلاثية" التي دمّرت الدولة وصادرت قرارها الوطني.
وأشار المصدر في حديث لـLebTalks إلى أنّ العودة إلى هذا النموذج باتت مستحيلة في ظلّ التحوّلات العميقة التي تشهدها المنطقة والعالم، وفي ظلّ وعيٍ لبناني متزايد بكلفة هذا الخيار على الدولة والمجتمع.
وفي ردّه على تساؤل قاسم بالأمس: "ماذا أخذت إيران مقابل دعمها حزب الله؟"، وقوله إنّ إيران "لا تدعم من أجل أن تأخذ في الاقتصاد والسياسة والثقافة، لأن لديها مشروعًا يتقاطع مع مشروع الحزب"، شدّد المصدر على أنّ إيران أخذت من حزب الله، ومن اللبنانيين المنتمين إليه، أغلى ما يملكون: حريّتهم، مستقبلهم، وحقّهم بالحياة الآمنة.
أضاف أنّ من حوّل قرى لبنانية إلى مخازن سلاح ومنصّات صاروخية خدمةً لمشروعه التوسّعي، على حساب أمن أهلها وسلامتهم، يكون قد أخذ كل ما يريد، مؤكّدًا أنّ الجنوب اللبناني استُخدم لسنوات طويلة منصة صاروخية إيرانية، ما خنق السيادة اللبنانية وهدّد أمن اللبنانيين واستقرارهم وأدخلهم في حروب كانوا بغنى عنها.
وختم المصدر بالتأكيد أنّ ما أخذته إيران من لبنان لا يُقدَّر بثمن، مشيرًا إلى أنّها اعتمدت النهج نفسه مع شعبها، الذي ينتفض اليوم دفاعًا عن كرامته ومستقبله وحقّه في الحرّية.