رُبع قَرن.. هل يكفي؟

tayar-hezeb

كتب الدكتور شربل عازار: الربع الأول من القرن الواحد والعشرين (٢٠٠٠ -٢٠٢٥) أمضيناه بين فَكَّي كمّاشة "حزب الله" و"التيّار الحرّ".

هل تتذكّرون شعارات "حزب الله" وحلفائه؟

"الوجود السوري في لبنان ضروري، شرعي وموقت".

"وحدة المسار والمصير".

"شعب واحد في دولتين".

"جيش وشعب ومقاومة".

"سيطرت إيران على أربع عواصم عربيّة، بيروت مِن ضمنها".

"فازت إيران بـ٧٤ نائباً في المجلس النيابي اللبناني".

"وحدة الساحات".

"محور الممانعة".

"حيفا وما بعد بعد حيفا".

"قادرون على تدمير إسرائيل بكبسة زرّ".

"بسبع دقائق ندمّر الكيان الصهيوني".

"إسرائيل أَوهَن من بيتِ العنكبوت".

"نتنياهو مَيِّت رَعبِة".

"أكلنا وشربنا ومعاشاتنا وسلاحنا وتدريبنا من الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران".

 "رئيسنا وحبيبنا ومُرشدنا وقائدنا وإمامنا وحُسيننا هو الوليّ الفقيه الإمام الخامنئي".

"٧ أيار يوم مجيد".

"تأدّبوا".

"اسمعوا جيّدًا، لدينا مئة وخمسون الف صاروخ ومئة ألف مقاتل، لو أرادوا لأزاحوا الجبال".

"لن نُسَلِّم سلاحنا ولو أطبقت السماء على الأرض".

"المقاومة تملك من القوة ما يجعل العدو يفكّر ألف مرّة قبل أيّة مغامرة".

"سنقطع اليد التي ستمتد الى السلاح".

"سلاحنا مُلْك المهدي المُنتَظَر وعندما يأتي هو يقرّر مصيره".

"لا فرق بين العدو الصهيوني وعملاء الداخل، يلّي بَلا رَبّ، الذين يطالبون بحصريّة السلاح إنفاذاً لرغبة العدو".

"سَنَقبَع البيطار مِن قَلب قصر العدل".

"سَلامٌ الى نوّاف سلام مِن على صخرة الروشة".

"تجارة المخدّرات أمر مشروع دعماً للمقاومة".

"رَبِحنا العزّة والكرامة وربَِحنا شهداءنا في الجنّة".

"محور المقاومة ربح مادورو في رئاسة فنزويلا".

وهل تذكرون شعارات "التيّار الحرّ"؟

"حاسبوني شو استلمت  وشو رح سلّمكُن".

"سننشئ المترو ونعيد القطارات ونفتح الطرقات ونوسّع المطارات و..."

"نحن تيّار الإصلاح والتغيير ودولة القانون والمؤسّسات ومكافحة الفساد".

"وان واي تيكت one way ticket"

"ولَعيُون جبران ما تتشكّل الحكومة"

"يلّي مش عاجبو يفلً".

"رايحين على جهنّم".

"عرفِت بالنيترات قبل أسبوعين فقط، وما لحّقت أعمل شي".

"خمسة أيام وينتهي التحقيق بتفجير المرفأ".

"ما خلّونا نجيب الكهرباء مع إنّو صرَفنا مليارات الدولارات من الخزينة".

"ولشو الكهرباء؟ كلّ عُمرُن جدودنا بلا كهربا".

"منعونا من تَكملة سدّ المسيلحة وباقي السدود".

"جبرونا نمدِّد لرياض سلامه وما كان بَدنا".

"إزرعوا البلكونات زعتر وخُضرا، وربّوا الفرّي".

"ما خلّونا نوقّع على التشكيلات القضائيّة".

"ما خلّونا نمنع التهريب على المعابر".

"مْنِركَب مع "البلطجي" في ذات القطار الانتخابي ونَعود ونَفتَرق عند الوصول".

"ننتظر مروركم على ضفّة النهر".

"المقاومة سرّ قوّة لبنان طالما الجيش ضعيف".

"عقوبات ماغنتسكي سببها سياسي جرّاء دعمنا لحزبِ الله".

"لا يجوز تسليم سلاح "حزب الله" قبل إقرار استراتيجيّة دفاعيّة وتسليح الجيش".

هذه عيّنة، غَيضٌ من فَيض، مِن سياسات وشعارات ربع القرن المنصرم (٢٠٠٠- ٢٠٢٥) التي أوصلتنا، في ظلّ تحالف "الثنائي الشيعي" و"التيّار الوطني الحرّ"، أوصلتنا الى جهنّم والى تفجير المرفأ وتدمير نصف بيروت والى سلسلة اغتيالات غير مسبوقة والى سرقة أموال المودعين والى هجرة الأدمغة والى هروب الاستثمارات والى تدمير الجنوب وتضرّر البقاع والضاحية.

فهل حان الوقت مع فخامة الرئيس جوزاف عون ومع دولة الرئيس الدكتور نواف سلام ومع الحكومة الحاليّة ليسلُكَ لبنان مَسار الدولة السيّدة الحرّة المستقلّة المستقرّة المزدهرة المتألّقة الخالية من كلّ سلاح غير شرعي، والباسطة سلطتها على  كامل أراضيها بقواها الذاتية، فيعود لبنان درّة الشرقَين وملتقى الحضارات والأديان والحوار بين الشعوب؟

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل.

كلّ عام ولبنان بألف خير.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: