يقوم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بزيارة إلى جنوب لبنان يومي السبت والأحد، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وإنمائية متعددة، بحسب مصادر سياسية متابعة للزيارة. وتندرج هذه الجولة في إطار مسعى حكومي لإطلاق مرحلة جديدة من العمل الرسمي في المناطق الجنوبية، عنوانها إعادة الإعمار وتعزيز حضور الدولة.
وبحسب المصادر الخاصة، فإن الهدف الأبرز للزيارة يتمثل في الإعلان عن إطلاق استراتيجية إعادة الإعمار والتعافي في جنوب لبنان، وهو ما سيؤكد عليه سلام في كلمة يلقيها من الجنوب. كما تهدف الزيارة إلى توجيه رسالة سياسية واضحة مفادها أن الدولة تقف إلى جانب جميع أبناء لبنان، على اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم، مع التشديد على ضرورة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز مؤسساتها وخدماتها.
برنامج الزيارة
وفي ما يتعلق ببرنامج الجولة، أوضح المصدر أن الزيارة ستتوزع على يومين وفق الجدول الآتي:
السبت:
يستهل رئيس الحكومة زيارته صباحًا في بلدية صور، حيث يعقد لقاءً مع النواب ورؤساء البلديات، يتخلله إلقاء كلمة رسمية. بعد ذلك، ينتقل إلى بلدات طير حرفا ويارين، قبل أن يتوجه إلى بنت جبيل قبيل الظهر، حيث يمضي فترة الظهيرة. وتستكمل الجولة بعد الظهر بزيارات إلى بلدات عيترون وعين إبل ورميش، على أن تكون المحطة الأخيرة قرابة الساعة الرابعة عصرًا.
الأحد:
تبدأ جولة اليوم الثاني من كفركلا، حيث يزور مركز الجيش اللبناني، ثم ينتقل إلى سرايا مرجعيون لعقد اجتماع مع نواب المنطقة. وأشار المصدر إلى أنه لا صحة لما يُتداول عن مقاطعة نواب حزب الله وحركة أمل أو النواب التغييريين لهذا الاجتماع. بعدها، تشمل الجولة بلدتي كفرشوبا وحاصبيا، على أن تُختتم بزيارة إلى النبطية عند الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر.
مضامين الكلمة والمشاريع المرتقبة
وتشير معلومات موقع LebTalks إلى أن كلمة رئيس الحكومة ستركز على أولوية بسط سلطة الدولة، وإعادة تفعيل الخدمات العامة في مناطق الجنوب. كما سيعلن سلام عن إطلاق رزمة من المشاريع الإنمائية العينية في مختلف المناطق والبلدات المشمولة بالزيارة، بتمويل مباشر من البنك الدولي.
كذلك، سيتم الإعلان عن بدء المرحلة الأولى من عملية إعادة الإعمار عبر مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، وهو ما سيؤكده رئيس الحكومة في كلمته، بحسب ما شددت عليه المصادر.
موقف السراي من مسألة المقاطعة
وفي سياق متصل، نفت أوساط قريبة من السراي الحكومي ما يُشاع حول وجود مقاطعة من قبل نواب حزب الله للزيارة، مؤكدة: "لم نتبلغ بأي مقاطعة من أحد". أما في ما يتعلق بإمكانية تطرق سلام إلى خطة الجيش اللبناني شمال نهر الليطاني، فقد فضّلت الأوساط عدم الخوض في هذه التفاصيل في الوقت الراهن.