صندوق النقد مجدداً.. استكمال ملف لبنان في الإتفاق المؤجل

sandou2

من المرتقب أن يتابع وفد صندوق النقد الدولي الحوار مع الحكومة، في محاولة لإعادة إحياء مسار الإتفاق الذي يُفترض أن يشكّل مدخلاً للخروج من الأزمة المالية المستمرة منذ العام 2019.

غير أن المعطيات المتوافرة لا توحي بإمكان تحقيق خرق فعلي في المدى المنظور، في ظل اتساع هوّة الخلافات حول القوانين الإصلاحية الأساسية.

فالصندوق سجّل ملاحظات جوهرية على عدد من التشريعات التي أقرّها المجلس النيابي، ولا سيما قانون إصلاح القطاع المصرفي، معترضاً على أكثر من مادة فيه، كما على مشروع قانون "الفجوة المالية" معتبراً أن بعض بنوده يتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها برنامج الإنقاذ.

إلا أن المطالبة في جلسات مناقشة موازنة 2026 بزيادات جديدة على رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين، من دون تحديد مصادر الإيرادات اللازمة لتمويلها، شكلت عاملاً إضافياً يعرقل التفاهم، إذ يصرّ صندوق النقد، على أن تكون أي زيادة في الإنفاق مقرونة بإيرادات واضحة، كما يرفض تحميل الدولة أعباء إضافية لإعادة رسملة مصرف لبنان، محذّراً من أن أي مسار من هذا النوع سيؤدي إلى رفع الدين العام إلى مستويات غير مستدامة.

بناءً عليه، تقلل مصادر إقتصادية مطلعة رداً على سؤال لموقع LebTalks من فرص التوصل إلى اتفاق مع الصندوق خلال زيارة الوفد الحالية، مؤكدةً أن وجود صندوق النقد في لبنان بات دائماً، وزيارات وفوده لم تنقطع في السنوات الأخيرة، والتي تركز ويشير على استكمال ملف لبنان تمهيداً لعرضه على مجلس إدارة الصندوق.

وعن قيمة القرض الذي كان طلبه لبنان من صندوق النقد والذي بات "رمزياً" اليوم، وما إذا كان كافياً من أجل إطلاق عجلة الحلول المالية، تقول المصادر إن لبنان قد طلب مساعدة الصندوق للنهوض الإقتصادي، فوافق الأخير مبدئياً على برنامج تمويل بقيمة ثلاثة مليارات دولار على مدى أربع سنوات، مشروطاً بتنفيذ حزمة إصلاحات أساسية.

وتقرّ المصادر أنه على الرغم أن هذا المبلغ لا يكفي وحده لحل الأزمة، إلّا أن إقرار البرنامج يُعدّ، وفق خبراء، بمثابة شهادة عبور للبنان نحو المجتمع المالي الدولي، ونافذة لإعادة وصل ما انقطع مع عالم المال والأعمال.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: