في وقت يقترب فيه موعد 29 أيار وهو الموعد المقرر لانطلاق المسار الامني العسكري اللبناني -الاسرائيلي في وزارة الدفاع الاميركية، بدأ العمل الجدي لتشكيل الوفد العسكري اللبناني الذي سيشارك في هذه المفاوضات والتي من المقرر أن يضم عدداً من الاختصاصيين.
واذ تؤكد معلومات موثوق فيها أن قيادة الجيش هي من يعمل على تشكيل الوفد بالتنسيق المباشر مع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب، تكشف عن أن حزب الله ليس بعيداً مما يحصل اذ تشدد هذه المعلومات أن اجتماعات عدة بدأت تعقد بين حركة أمل وحزب الله بعيداً من الاعلام بهدف التنسيق في موضوع مشاركة ضباط شيعة في الوفد العسكري.
وتتابع المعلومات أن هذه الاجتماعات تشهد انقساماً جدياً، ففي حين تتمسك حركة أمل بالمشاركة الفعالة عن طريق ضباط اختصاصيين كفوئين على اعتبار ان الغياب سيشكل ثغرة قد يستغلها الاسرائيلي ويستعملها ضد لبنان ويضعف موقفه المطالب بوقف اطلاق النار، يصر حزب الله على عدم تمثيل الطائفة الشيعية في أي وفد يفاوض الاسرائيليين لأن المطلوب قبل اي تفاوض التزام اسرائيل بوقف إطلاق النار.
وفي هذا المجال تؤكد هذه المعلومات أن حزب الله يمارس ضغوطات كبيرة على ضباط الجيش الشيعة خصوصاً أولئك الذي دخلوا الى المؤسسة العسكرية عن طريقهم، ويطلب منهم رفض أي مشاركة مهما كانت الظروف.
ويبقى السؤال، هل ينجح حزب الله في استبعاد الطائفة الشيعية عن قرار الدولة بالمفاوضات مما قد يؤجلها او حتى ينسفها، ام تنجح الدولة بكل مؤسساتها المدنية والعسكرية بتخطي كل الصعوبات وتنفيذ قراراتها؟